محسن عقيل

417

طب الإمام الكاظم ( ع )

تقريبها إلى الآذهان إذا عرفنا أن آية مادة عضوية في هذا الكون تكون في الغالب غازا في حالة عدم تشبعها بالهيدروجين ويمكن تحويلها إلى سائل أو مادة صلبة بزيادة درجة تشبعها بهذا العنصر . وكثر من الناس يظن خطأ أن مادة المارغرين هي سمن نباتي . بينما اتضح لنا مما ذكرناه أعلاه بأن المارغرين هو مستحلب من الدهن والزيت والماء والحليب . بينما السمن النباتي زيت أضيف إليه هيدروجين ( مهدرج ) ، وقد يغش السمن الاصطناعي بإضافة الزيوت النباتية الغنية بأشباه الزيوت ( زيتيد ) إلى الشحم الحيواني بحالته الطبيعية ، فيعتدل قوامه ويصبح شكله قريبا من شكل وقوام المرغرين . ولكنه - بذلك - يصبح أصعب هضما نظرا لوجود المادة الشمعية ( شمعيد ) في تركيب الشحم الحيواني المضاف إليه . يتضح لنا مما تقدم أن أكثر أنواع السمن النباتي سيئة الهضم إما لأنها من منشأ حيواني ( شحوم وأدهان ) مزجت بزبدة جوز الهند النباتية ، وإما لأنها زيوت مهدرجة مغشوشة ببعض الأدهان وكلا النوعين أصعب هضما من الزبدة العادية والزيوت النباتية أو السمن الحيواني ( البلدي ) غير المغشوش . وفضلا عن ذلك فإن هذه الأنواع ، رغم أنها تحمل اسم : نباتي ، تساعد على زيادة الكولسترول في الدم . . بينما الزيوت النباتية العادية السائلة المائعة ذات الجذور المتعددة تمتص الفائض من ذرات الكولسترول وتقوم بعمل رباعي : 1 - تنقص مقادير الكولسترول الدموي . 2 - تفرغ صفراء الكبد وتخفف حمولة الكبد فتحول دون سيره نحو الاحتقان والتشمع . 3 - سهلة الهضم ، تقوم بالتغذية دون وجود الشحم الذي يعرقل عملية الهضم . 4 - غنية بالفيتامينات . . بينما السمن الاصطناعي خلو من كل فيتامين . ويقول العالم « لوكلير » : إن قيمة المواد الدهنية التي تتناولها تتبع نوعها أكثر مما تتبع كميتها ومقدارها . ومن الضروري أن تكون المادة الدهنية طبيعية وحاوية على الفيتامينات ، وإلا كانت مادة ميتة . وحين تتناولون المارغرين أو السمن الاصطناعي تتناولون في الواقع غذاء لا يحوي أي فيتامين . فلما ذا يتناوله الناس