محسن عقيل
345
طب الإمام الكاظم ( ع )
يحتوي الجبن على نسبة من المواد الآزوتية تتراوح بين 20 - 30 % مما يمنحه صفات حرورية مفيدة ، بحيث إن مائة غرام من الجبن تعادل ثلاثمائة غرام من اللحم ، أو ثلاثمائة وخمسين غراما من السمك . وهكذا نجد أن الجبن يقدم للجسم كميات وافرة من المواد شبه الزلالية أعظم وأكثر مما تقدمه معظم اللحوم ، ولذا فالجبن غذاء للنمو وللنقاهة وللحمل . أما اللحوم فإنها تحتاج إلى جسم متين البنيان ليهضمها ، بعكس الجبن الذي لا يتطلب هضمه أي جهود . إن وجود الجبنين ( الكازئين ) يجعل الجبن سهل الامتصاص فلا تترك منه الأمعاء فضلات تزعجها ، لأن الجبنين يتحول خلال مروره بالجهاز الهضمي في كتل كثيفة إلى فتات صغيرة تسمى : « بوليتيو » بفعل الجراثيم المتكاثرة والخمائر المتفاعلة ، وفي بعض أنواع الجبن يتطور هذا التحول حتى يصبح الجبنين أحماضا أمينية ، وهذا الأحماض تعتبر عناصر أساسية في بيان المادة أو الحجيرة الحية ، وهذه الصفة ينفرد بها الجبن دون باقي الأغذية ، فهو - بذلك - يهضم نفسه كما يساعد جهاز الهضم في عمله بما يقدمه له من خمائر ، بالإضافة إلى خاصيته المرممة التي ذكرناها . وباستطاعة الجبن أن يقدم للجسم حاجته من الكلس بصورة سهلة وقابلة للتمثل ، فقد ثبت مؤخرا أن الكلس وحده لا فائدة منه في ترميم الجسم وبناء عظامه ، ولذا فلا فائدة من تناوله على شكل زرقات أو حبوب ، ولا بد من أن يترافق الكلس مع الفيتامينات والأملاح الفوسفورية بشكل خاص ، وعندها تمكن الاستفادة من الكلس وفق الخواص المعروفة عنه ، ولما كان الجبن يحتوي على الكلس مترافقا مع الفيتامينات والفوسفور فإنه أصلح مصدر للحصول على الكلس ، ويكفي لإدراك ذلك أن نعلم أن ليترا واحدا من لبن البقر يحتوي على 271 ، 1 غراما من الكلس ، و 930 ، 0 من الفوسفور ، بينما تحتوي مائة غرام من الجبن القاسي على ثمانية غرامات من الكلس ، و 400 ، 4 غراما من الفوسفور ، أما الجبن الطري فهو أفقر بالكلس والفوسفور لأن مصل الحليب يحتوي على حامض اللبن الذي يسحب معه الأملاح الفوسفورية والكلسية . أما محتوى الجبن من الفيتامينات ، فهو . أيضا - وفير بصورة تجعله مصدرا