محسن عقيل
177
طب الإمام الكاظم ( ع )
3 % من وزن الحبة وهي تحتوي على عنصر الازوت ، اما ما يتبقى من الحبة فهو الطبقة الداخلية النشوية ، وهي قوام الدقيق الأبيض الصافي ، وهذه الطبقة تشغل 85 % من وزن الحبة ، ثم الرشيم أو جنين القمح وهو قسم صغير يتمركز في زاوية من زوايا حبة القمح ويألف 4 % من وزنها ، وهو لا يكاد يرى بالعين المجردة إلا بصعوبة ولكننا نستطيع تمييزه وتحسسه إذا ابتل القمح بالماء أو أصابته رطوبة ، لأن الرشيم . إذا ذاك - يذرقونه كما يرفع رشيم البطاطا رأسه إذا ما خزنت في مكان رطب ندي . ويتألف الخبز الأسمر ( رأسه بعبه ) من طحن حبوب القمح كاملة ، أي بأغلفتها وأجنتها وطبقاتها الداخلية . ويعتبر رشيم القمح أغنى أجزائه بالفيتامينات والمعادن ، ويليه الغلاف الخارجي ( النخالة ) ، أما الطبقة الداخلية المؤلفة لقوام الحبة فهي خالية من جميع هذه العناصر عدا النشا . تحتوي النخالة على الفيتامين ( ب 1 ، 1 ) ، والفيتامين ( ب 2 ، 2 ) ، و ( ب 6 ، 6 ) ( ب ، ( PP والفيتامين ( ه ) . وعلى هذا فإن تناول الخبز الأسمر المصنوع من الحبوب بكاملها يفي آكليه شر مرض « البري بري » والتهاب الأعصاب ، والبلاغرا ، كما يهبهم القوة والنشاط والإخصاب نظرا لوجود الفيتامين ( ه - ) المنشط الجنسي الممتاز . أما الخبز الأبيض المصنوع من الدقيق الخالي من النخالة فهو خال من الفيتامينات . لقد تبين أن الطبقة الخارجية من القمح تحتوي على الفوسفور الذي يغذي الدماغ والأعصاب والأجهزة التناسلية ويقويها ، كما يحتوي على الحديد الذي يهب الدم القوة والحيوية والأوكسيجين ، والكالسيوم الذي يبني العظام ويقوي الأسنان ، وعلى السليكون الذي يقوي الشعر وبزيدة قوة ولمعانا ، واليود الذي يعدّل عمل الغدة الدرقية ويضفي على آكله السكينة والهدوء ، والبوتاسيوم والصوديوم والمغنزيوم تلك العناصر التي تدخل في تكوين الأنسجة والعصارات الهاضمة . وبناء على هذا الاكتشاف راح العلماء ينشرون الأبحاث المطولة منددين بالخبز ( العصري ) الخالي من النخالة ، حاثين الناس على العودة إلى الخبز الأسمر