محسن عقيل
51
طب الإمام علي ( ع )
السموم : عن الشريف قال : ورق الغض إذا شرب منه أوقية نفع من السموم الحارة ومن نهش الهوام . وقال ابن زهر : التفاح من أنفع الأشياء للموسوسين والمذبولين شما ، وكذا يقوي الدماغ والقلب أيضا ، وأما أكله فإنه يحدث رياحا في العروق وأوجاعا في العضل وربما كان سببا للسل لأنه إذا انهضم يكاد الدم الكائن منه لا ينفك ينحل منه شيء إلى رياح لطيفة تكون في العروق ، وقد تكون تلك الرياح في العضل ، فإذا تمددت العروق لم يؤمن أن تنخرق فإن انخرقت في الرئة تبعها السل لا محالة إلا في النادر . الرازي في منافع الأغذية ودفع مضارها : التفاح مقو لفم المعدة موافق للمحرورين إلا أنه بطيء الإنهضام وينفخ ولا سيما الفج الحامض ، ولذلك ينبغي أن لا يشرب عليه من يجد منه ثقلا في معدته ماء باردا ولا يأكل عليه طعاما حامضا بل يشرب عليه الشراب وقالت الأطباء : من خاصيته توليد النسيان . تذكرة أولي الألباب ( داود الأنطاكي ) : الحلو حار في الأولى رطب في الثانية ، والمر معتدل في الحرارة والبرد يابس في الأولى ، والحامض بارد يابس في الثانية ، وكله يقوي الدماغ والقلب ويذهب عسر النفس والخفقان المزمن ، ويقوي الكبد ، والحلو يصلح الدم ، وهو والحامض ينقيان السموم ، ويحميان عن القلب وكذا عصارة ورقه ، والحامض خاصة يولد القولنج ويسدد ، لكنه بالغ في منع الغثيان ، والقيء ، واللهيب الصفراوي . المعتمد في الأدوية المفردة : التفاح يمنع الفضول ، وخصوصا ورقه ، ولحاؤه يدمل ، والتفاح المشوي في العجين نافع لقلة الشهوة ، وينفع من الدود ، ومن الدوسنطاريا ، ويقوي المعدة . - في الطب القديم كان للتفاح دور كبير في العلاج ، فاليونانيون كانوا يعالجون أمراض الأمعاء بعصيره ، وكان غيرهم يعالج به الجروح والقروح ، واشتق أطباء القرون الوسطى من اسم التفاح « Pomme » اسم « المرهم « Pommade ، واستعملوا من مسحوق التفاح ومزجه بحليب المرأة علاجا للرمد ، كما عالجوا النقرس ، والرثية « الروماتيزما » ، والصرع بعصير التفاح المطبوخ . أما الأطباء العرب فقد عالجوا الجروح النتنة ، والآكال « الغنغرينة » بعفن التفاح ، وسبقوا بذلك « البنسلين ومشتقاته » .