محسن عقيل

370

طب الإمام علي ( ع )

ضرر الزيادة في الطعام قال ابن القيم : وهذا من أنفع ما للبدن والقلب : فإن البطن إذا امتلأ من الطعام ، ضاق عن الشراب . فإذا أورد عليه الشراب : ضاق عن النفس ، وعرض له الكرب والتعب ، وصار محمله بمنزلة حامل الحمل الثقيل . هذا إلى ما يلزم ذلك : من فساد القلب ، وكسل الجوارح عن الطاعات ، وتحركها في الشهوات التي يستلزمها الشبع . فامتلأ البطن من الطعام مضر للقلب والبدن . هذا إذا كان دائما أو أكثريا . علامات التخم وبطلان الهضم قال ابن سينا : إن من علامات ذلك ، ورم الوجه ، وضيق النفس ، وثقل الرأس ، ووجع المعدة ، وقلق ، وفواق ، وكسل ، وبطء الحركات ، وصفرة اللون ، ونفخة في البطن والأمعاء والشراسيف ، وجشاء حامض أو حريف دخاني منتن ، وغشي وقيء ، واستطلاق مفرط ، أو احتباس مفرط . الاعتدال في الطعام والشراب الاعتدال في أيّ أمر هو أسمى درجاته ، والاعتدال في أمر الطعام والشراب هو المقصد الذي ذهبت إليه الآية الكريمة : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا ففي هذه الآية دعوة للإنسان إلى الطعام والشراب ، ثم يأتي التحذير مباشرة عن الإفراط في ذلك . ولقد كان الاعتدال واقعا في حياة الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) وقد اتفق على مبدأ الاعتدال في الطعام والشراب كلّ من مر على الأرض من أنبياء وحكماء وأطباء . على أن الدقة في بيان الاعتدال في الطعام والشراب تظهر جلية في حديث الرسول ( ص ) حيث يقول : « ما ملأ آدمي وعاء قطّ شرا من بطنه ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان لا بدّ فاعلا ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه » . حاجة الإنسان من الغذاء تختلف الحاجة اليومية من القدرة اللازمة للإنسان من شخص لآخر ومن وقت لآخر عند ذات الشخص . وهي تخضع في تقديرها للأمور التالية : 1 - البنية الجسمية وعلاقة الطول بالوزن .