محسن عقيل

359

طب الإمام علي ( ع )

يؤدي إلى إيقاف النزيف الداخلي والتحكم في الانسكابات والسوائل ، حتى لا تضغط على الأعصاب الحسيّة وبذلك يقل الشعور بالألم ، لكن يجب الحرص الشديد في استعمال هذا الأسلوب من المعالجة ، حتى لا يصاب الفرد مما يسمى ( عضة البرد ) - لكن من المؤسف حقا أن نجد أطباء أهل الغرب من غير المسلمين يدعون أن وسائل العلاج بالتبريد من ابتكاراتهم العلمية الحديثة وخاصة هؤلاء الألمان والفرنسيين والتي ما زالت معظم المراجع الطبية تصر على تلك الافتراءات الكاذبة . وشهد شاهد من أهلها : إن الطبيب الغربي الوحيد الذي أنصف الطب الإسلامي وفضله على العلاج بالتبريد ، هو الطبيب الفرنسي ( كرمانوس ) عندما ألقى محاضرته بالجامعة المصرية ، ونشرت ترجمتها العربية بمجلة فتاة الشرق عام 1911 م تحت عنوان ( الطب الحديث وتطبيقه على الشريعة الإسلامية ) وقال : لا ننكر أننا تمكنا من اكتشاف علاجات باهرة غير أنه لا يحق لنا - مع ذلك أن ننسب هذا الاكتشاف لنا - بل من العدل أن نعترف للنبي محمد ( ص ) لأنه السابق إليه هو أولى به . ثم أخذ الدكتور في شرح فوائد الماء البارد وتطبيقاته العلاجية لحالات الحمى بالتفصيل . . ولعل هذا يكون فيه الكفاية لما يدحض زعم الحاقدين على الإسلام وعلمائه . . فقد شهد شاهد من أهلها بأن علم الطب الإسلامي مليء بالروعة والابداع في كافة المجالات وما عدا ذلك فهو إنكار وجحود ، أو جهل بالتراث الطبي الإسلامي الخالد . المدخل العلمي للعلاج المائي وتأثيراته المختلفة من أهم الخواص المعروفة للماء ، والتي تجعل منه عاملا هاما في الأغراض العلاجية أن لديه قدرة عظيمة على امتصاص الحرارة وتوصيلها وإشعاعها وقوة إذابة أكبر عدد من المواد ، وإمكان وجوده في حالة السيولة والصلابة - ثلج - والحالة الغازية بخار - دون الحاجة إلى درجات حرارة شديدة الارتفاع أو الانخفاض ، هذا بالإضافة إلى قدرة الماء على أن يتشكل بشكل الإناء الذي يوضع ويمكن استعماله على مساحة محدودة من الجسم أو على الجسم كله ، وهو من الوسائل السهلة لإنتاج التأثيرات الحرارية والميكانيكية المطلوبة حيث لا توجد هناك مادة أخرى تساوي الخواص القيمة للماء في