محسن عقيل

360

طب الإمام علي ( ع )

امتصاصه للحرارة - ولهذا السبب نلاحظ أن الحرارة النوعية للماء هي المعيار الحقيقي للحرارة النوعية لجميع الأجسام - كما أن الماء يشع حرارته بسهولة ولهذا السبب فإن الماء يستعمل لامتصاص الحرارة من الجسم أو لتوصيل الحرارة إليه ، ونتعرض لأهم التأثيرات والفوائد العلاجية للماء فيما يلي : 1 - التأثيرات الانعكاسية والميكانيكية : للماء عدة تأثيرات أخرى غير إشعاع الحرارة للجسم أو امتصاصها منه وذلك لأن الجلد يتصل مباشرة بالأعضاء الداخلية للجسم بواسطة جهاز معقد من الأعصاب والأوعية الدموية - أي أن هذا الجهاز يوصل ما بين الجلد وبين العضلات والأعصاب ، والأوعية الدموية الداخلية وبناء على ذلك فإن انقباض الأوعية الدموية التي في الجلد يؤدي إلى انقباض مماثل في الأوعية الموجودة بداخل الجسم ، وفي نفس الوقت إذا حدث انقباض في الأوعية الدموية السطحية ، فإن هذا الانقباض يؤدي ميكانيكيا إلى طرد الدم من هذه الأوعية إلى الأوعية الداخلية التي تتمدد نتيجة لاندفاع الدم إليها . وبالعكس فإن تمدد الأوعية الدموية السطحية يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية الداخلية . وهذا الأثر المنعكس غالبا ما يكون موقوتا بمدة قصيرة جدا ، كما أنه ضعيف إذ سرعان ما يعقبه الأثر الميكانيكي وهو الأثر الأقوى ، والأطول زمنا خصوصا إذا كانت المكمدات تعطي مساحة صغيرة من الجسم . فإن الأثر المنعكس يكون أوضح من الأثر المنعكس الميكانيكي . وعموما فإن الأثر الفعلي لاستعمال المكمدات على الجلد هو مجموع الأثرين السابقين . إن علم العلاج المائي يستطيع أن يحدث تأثيرات خاصة معينة لكثير من الأعضاء الداخلية بالجسم عن طريق الفعل المنعكس ، سواء إذا كانت المكمدات ساخنة أم باردة ولمدة طويلة أو قصيرة كما تختلف التأثيرات العلاجية أيضا لأسلوب العلاج المائي المستخدم ، سواء كانت المياه عادية في شكلها أو درجة حرارتها ماء أو ثلج أو بخار أو مياه مضغوطة كما هو متبع في أسلوب التدليك المائي . . الخ . ولذلك يجب أن نلقي بعض الضوء على تأثير درجات الحرارة المختلفة للماء حيث أن الماء الساخن أو الدافىء يختلف في تأثيره عن الماء العادي أو البارد أو المثلج وهكذا ، وعموما الشيء الذي يعنينا في هذا المجال حسب طبيعة البحث هو تأثير الماء البارد على الجسم من الناحية العلاجية والصحية . 2 - التأثيرات على درجة حيوية الجسم : تختلف تأثيرات الحمامات الباردة تبعا