محسن عقيل

332

طب الإمام علي ( ع )

أسفرت نتائج الدراسات الطبية التي استغرقت عدة سنوات تحت إشراف منظمة الصحة العالمية أن زيت الزيتون يوفر للإنسان كل المميزات السابقة ، وتقدر نسبة حصول الجسم على الطاقة والحيوية عن طريق تناول الزيت بحوالي 35 % مع عدم ارتفاع نسبة الدهون في الدم . أي دون زيادة نسبة الكوليسترول مهما بلغت كمية تناول زيت الزيتون ، لأنه يحتوي على الدهون غير المشبعة الوحيدة ( أنظر جدول بيان الأحماض الدهنية ) . ونظرا للارتباط الدائم بين تناول الدهون ، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وما يصاحبها من أخطار التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية ينصحنا خبراء الصحة والتغذية بعدم تخطي نسبة الزيوت والدهون المشبعة - الدهون الحيوانية والقشدة والسمن البلدي - عن 30 % من إجمالي احتياجات الجسم اليومية ، وأن أفضل وسيلة لطهي الطعام ، هي استعمال زيت الزيتون الغني بالدهون اللامشبعة دون التعرض للمتاعب والأخطار الصحية . أما الزيوت النباتية التي تتعرض للدرجة أثناء العمليات الصناعية لإنتاج أنواع المسلى النباتي ، تتحول أحماضها غير المشبعة المفيدة ، إلى أحماض مشبعة ضارة ترفع من نسبة وجود الدهنيات والكوليسترول بالدم . . ! لمقاومة الشيخوخة والتسمم ومرض السكر أكدت نتائج البحوث الأكاديمية الأمريكية والفرنسية أن زيت الزيتون يقاوم الأعراض الفسيولوجية للشيخوخة ، ويساعد الجهاز الهضمي على أداء وظائفه بكفاءة عالية ، وله قدرة وفاعلية كبيرة في مقاومة حالات التسمم ، وخاصة الناتجة عن الفوسفور والرصاص ، وأظهرت الدراسات الأمريكية انخفاض مستوى السكر في الدم عند أصحاب مرضى السكر الذين يواظبون على تناول زيت الزيتون ضمن وجباتهم الغذائية اليومية ، وبناء على ذلك أوصى الاتحاد الأمريكي لمرضى السكر بضرورة المحافظة على اتباع نظام غذائي تمثل فيه الدهون نسبة 30 % من السعرات الحرارية ، بحيث لا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة - الدهون الحيوانية والمسلى البلدي والقشدة - عن 10 % ، وأن تكون باقي الدهنيات على شكل زيت زيتون ، أو زيت ذرة ، أو زيت عباد الشمس . ( أنظر جدول مقارنة زيت الزيتون بالأنواع الأخرى ) .