محسن عقيل
310
طب الإمام علي ( ع )
ينضج الأورام التي خلف الأذن الناعمة . يلين الصدر ، وينضج الفضول فيه وخصوصا مع العسل والسكر واللوز المر . والسمن أقوى من الزبد في الإنضاج والتليين . وذكر جالينوس : أنه أبرأ الأورام الحادثة في الأذن ، وفي الأرنبة ، وإذا دلك به موضع الأسنان نبت سريعا . وإذا خلط مع عسل ولوز مر جلا ما في الصدر والرئة ، والكيموسات الغليظة اللزجة . إلا أنه ضار بالمعدة ، سيما إذا كان مزاج صاحبها بلغميا . وأما سمن البقر والمعز ، فإنه إذا شرب مع العسل نفع من شرب السم القاتل ، ومن لدغ الحيات والعقارب . وقال أطباء العرب أجود السمن : سمن البقر ، ثم الضأن ، وهو يخصب الأبدان ويلينها ، ويزيل القلوحة واليبس ، والبحوحة وجفاف الحلق والخياشيم ، وينقي فضول الدماغ والصدر والسعال والربو واليرقان والطحال ، وعسر البول والحصى سعوطا وشربا بالسكر وماء الرمان ، وإن احتمل نقّى الأرحام وأصلحها ، وإن لوزم دهن الوجه به حسنه وكساه رونقا وبهجة ، وإن جعل في الجرح وسعه ونقاه . والعتيق يقاوم السموم ويحمي القلب منها ، وخصوصا سمن البقر ، وإن سعطت به الدواب أزال الخناق ، وإن غمست فيه قطعة قطن أو صوف وهو حار وربطت على الرجل الوجعة من كل حيوان أصلحتها ، ومداواة الأورام به طلاء يحللها ، وإن طبخ فيه الثوم كان طلاء مجربا في تسكين المفاصل والساقين والظهر ، وهو يرخي الأعضاء ويضعف الهضم . السمن في الطب الحديث في الأبحاث العلمية والطبية الحديثة عن السمن الحيواني تبين أنه الغذاء المثالي بسبب خصائصه المقوية والمنشطة العظمى ، وأن المئة غرام منه تعطي ( 750 ) حروريا ، وهذا ما يجعله الملك الذي لا ينازع بين جميع المواد الدسمة من مصدر حيواني . وهو يحوي 82 % من المواد الدسمة الصافية ، وال 18 الباقية ليس فيها من الماء إلا 16 % ، والسمن الطازج غني بالفيتامينات الأساسية ، فيتامين ( أ ) الذي لا يعادله غيره في تنمية الجسم ، وفيتامين ( د ) الذي يكافح مرض الكساح . ويتغير مقدار الفيتامينات وأنواعها في