محسن عقيل

244

طب الإمام علي ( ع )

القرحة شعاعيا إلى ( 2 ، 59 % ) من المرضى المعالجين به ، كما تبين أنه حين نعالج بالعسل فقد قصر متوسط زمن مكث المريض في المستشفى إلى حد كبير . كما لاحظت خوتكينا الصفات المقوية للعسل ، حيث سجلت زيادة ملحوظة في وزن المرضى وارتفعت نسبة الخضاب الدموي عندهم ، كما زاد عدد الكريات الحمراء واعتدلت - وهو أساس المعالجة - الحموضة المعدية كما نقصت شدة التهيج في الجهاز العصبي ، وأخيرا لوحظ أن المرضى أصبحوا أكثر هدوءا ونشاطا ورغبة في الحياة والعمل . وقد درس تأثير العسل على القرحة الهضمية في قسم الحمية الخاص في مستشفى أوسترواو منوفا في موسكو على 155 مريضا ، وقد قام بهذه الدراسة كل من موللر N . Muller وأرخيبوفا R . Arkhipova واستنتج الباحثان المذكوران أن العسل يعدل الحموضة المعدية ويضبط إفرازا عصارتها ، ويكافح حس اللذع والفواع كما يقضي على الألم القرحي . فالعسل في الداء القرحي يملك تأثيرا مضاعفا ، فله أولا تأثير موضعي ، حيث يؤدي بتماسه مع الغشاء المخاطي المعدي المتقرح إلى التئامه ، وله ثانيا تأثير عام بفعله المقوي للبدن وخاصة بتأثيره على الجهاز العصبي . وهذه النقطة من الأهمية بمكان ، ذلك أن الرأي السائد هو المنشأ العصبي للقرحة الهضمية . ولطريقة تناول العسل في القرحة أهمية قصوى في إحداث الأثر المطلوب ، وينصح المقروحون عادة بتناول العسل قبل الطعام بساعة ونصف حتى الساعتين ، أو بعده بثلاث ساعات ، والأفضل تناوله قبل ساعة ونصف إلى ساعتين من طعامي الفطور والغذاء وبعد العشاء بساعتين إلى ثلاث ساعات ، وتعطى عادة محاليل العسل المائية الدافئة أو مع الحليب ( اللبن ) أفضل النتائج ، فهي التي تؤمن تخلخل المفرزات المخاطية وإلى سرعة الامتصاص دون تخريش للأمعاء ، كما وتؤدي إلى نقص الحموضة المعدية ، وبالعكس فإن محاليل العسل الباردة تزيد الحموضة وتؤخر إفراز محتوى الأمعاء . أما المقادير العلاجية من العسل بين 100 - 150 غ في اليوم ، توزع على ثلاث وجبات ( صباحا من 30 - 45 غ ، ظهرا من 40 - 60 غ وقبل النوم من 30 - 45 غ ) . ومن هنا نرى أن المشاهدات السريرية الحديثة تؤيد ما جاء في معطيات الطب الشعبي القديم والحديث ، وكل هذا يؤكد أن العسل علاج رائع للمرضى المصابين بالقرحة