محسن عقيل

243

طب الإمام علي ( ع )

إلى زيادة غير مفرطة في الحموضة العامة للعصارة ومن هنا نفهم الدور الحقيقي لمحاليل العسل كعامل منظم للحموضة المعدية . وتؤكد أبحاث رايشار « 1 » Reichard ما ذهبنا إليه من دور العسل الناظم للحموضة المعدية فهو ينصح بتناول العسل في حالات قلة الحموضة أو انعدامها ويعزي تسهيله إفراز حمض كلور الماء في المعدة إلى مادة مرة يحتويها العسل بكمية قليلة ، كما يؤكد أن القروح المعدية يلائمها العسل بفضل الحموض الأمينية الفعالة الموجودة فيه . ويرجع لاريزا « 2 » النتيجة الحسنة في معالجة آفات الجهاز الهضمي بالعسل ، لوجود هرمون جرابي أو مادة استروجينية فيه ، ويؤكد بأن تناول الفأر المخصي لكمية 2 - 3 غ من العسل في اليوم يسبب عنده رد فعل أوستروجيني . وقد أجريت أبحاث سريرية ممتعة لدراسة فعالية العسل على آفات الجهاز الهضمي في مشفى تابع لمعهد أركوتسك « 3 » الطبي في الاتحاد السوفياتي ، فقد تم خلال خمسة أعوام معالجة 600 مريض بعسل النحل مصابين بالداء القرحي ( القرحة الهضمية من معدية وعفجية ) ، سجلت منهم البروفسورة خوتكينا M . Khotkina ( 302 ) مريضا كان سير المريض عندهم نموذجيا . وقد ترافق المرض عند 76 مريضا ( 43 % ) بفرط حموضة معدية ، وعند 54 مريضا ( 35 % ) بنقص الحموضة المعدية ، وعند 24 مريضا ( 11 % ) بانعدام الحموضة المطلق ، أما ال 67 مريضا الباقون ( 30 % ) فكانت الحموضة عندهم طبيعية . وقد تبين للبروفسورة خوتكينا أنه بنتيجة المعادلات العادية مع الحمية المناسبة شفي سريريا ( 61 % ) من هؤلاء المرضى ، ولم تزل الآلام نهائيا عند ( 18 % ) من المرضى ، أما بالمعالجة العسلية فقد تم شفاء نسبة أكبر من المرضى بلغت ( 84 % ) ، وبقي في نهاية المعالجة ( 9 ، 5 % ) من المرضى المعالجين دون أن يزول الألم عندهم نهائيا . أما الفحوص الشعاعية فقد أثبتت أن نسبة التئام القرحة شعاعيا بالطرق العادية للمعالجة لا تتجاوز ( 29 % ) من المرضى فقط ، أما المعالجة بالعسل فقد رفعت نسبة التئام

--> ( 1 ) عن ريمي شوفان في مجلة Produit sPharmaceutiques مايس 1959 . ( 2 ) عن ريمي شوفان - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) عن ايوريش في ( النحلات صيدلانيات مجنحة ) 1966 .