محسن عقيل

212

طب الإمام علي ( ع )

قاتل للجراثيم فعلا . وأول من اكتشف وبرهن على وجود الماء الأوكسجيني في عسل النحل هو « 1 » الدكتور جوناثان وايت Jonathan White وذلك في مختبر أبحاثه في مدينة فلادليفيا الأميركية . وقد أقام الدكتور ج . وايت على أثر اكتشافه للماء الأوكسجيني في العسل ، معرضأ في مركز الأبحاث الذي يعمل فيه ، أظهر فيه لجمهور الزوار أثر الماء الأوكسجيني في قتل الجراثيم الممرضة ، وكمية وجوده ، واختلاف تأثيره طردا مع درجة تركيزه ، فيكفي وجود ( 30 ) مكروغرام منه في علبة الزرع ( أو ما يعادل نسبة 2 بالمليون فقط ) ليتوقف النمو الجرثومي . وقبل ذلك عام 1941 جوهه Gauhe قد اكتشف في مريء النحل غددا لها خاصة إفراز خميرة الغلوكوز - أوكسيداز Glucose Oxidase والتي تؤلف من جراء تفككها الماء الأوكسجيني . والجدير بالذكر أن المادة المؤثرة في البنسلين الذي استخدمه الإنكليز أثناء الحرب العالمية الثانية هي نفسها خميرة الغلوكوز - أوكسيداز . أثر العسل في التّغذية العامّة يعتبر العسل بحق مادة غذائية قيمة ذات أهمية خاصة للجسم . فالعسل لا يمكث طويلا في المعدة ، كما يمتص بسرعة في الأمعاء من خلال الجهاز اللمفاوي ليصل إلى الدم والأنسجة ، وهو أفضل بكثير من السكر العادي من حيث أنه يجدد ويحفظ القوة العضلية ، ولهذا فإن كثيرا من المصارعين الأمريكيين « 2 » يرفعون نسبة تناولهم للعسل أثناء تدريباتهم الرياضية إلى 60 % من وزن السكريات التي يتناولونها في طعامهم ، وهم بذلك يقلدون مصارعي دولة روما القديمة . كما يساعد العسل « 3 » على نمو العضوية وخاصة الفتية منها أكثر من أي سكر آخر ، ويلعب وجود الزيوت القطرانية والإيترية فيه دورا منشطا للجهاز العصبي وللقلب والدوران ومن هنا يؤكد البرفسور كوستوغلوبوف « 4 » Kostoglupov فائدة العسل خصوصا للأشخاص

--> ( 1 ) عن مجلة American Bee journal المجلد 106 العدد السادس لعام 1960 . ( 2 ) عن كتاب « علم حياة النحل » للأستاذ الدكتور ريمي شوفان الصادر بالفرنسية - 1968 . ( 3 ) راجع بحث « العسل في طب الأطفال » في مكان آخر من هذا الكتاب . ( 4 ) عن كتاب النحل وصحة الإنسان لمجموعة من المؤلفين تحت إشراف البروفسور ت . فينوغرادوف موسكو 1966 .