محسن عقيل
213
طب الإمام علي ( ع )
الضعفاء المنهكين أو المجهدين فيزيائيا وفكريا ، كما اتضحت فائدته للناقهين من الأمراض الشديدة والمنهكة . والعسل كمصدر لماءات الفحم Carbohydrate يقف في المكان الأول بين كافة المواد الغذائية الأخرى ، وهي وإن كان بعضها المصنوع من السكر العادي يقدم من الطاقة الحرورية أكثر مما يقدمه العسل ( 1 كغ من السكر يعطي 3900 حريرة بينما يعطي 1 كغ من العسل ما يعادل 3150 حريرة ) ، إلّا أنه من حيث التركيب والخواص أغنى من السكر بما لا يقبل الجدل ، هذا ويجب أن ينتبه إلى ضرورة المحافظة على طبيعة العسل بعدم تسخينه إلى ما فوق الدرجة 60 مئوية . وترجع أهمية العسل للعضوية باحتوائه على كمية كبيرة من السكاكر التي تلعب دورا هاما في الاستقلاب الأساسي ، والسكاكر التي يحتوي عليها العسل تمتاز كما ذكرنا بسهولة امتصاصها وسرعة تمثلها في الأنسجة والكبد . وتزداد أهمية العسل الغذائية باحتوائه على مجموعة متنوعة جدا من الفيتامينات وخصوصا الريبوفلافين Vit . B 2 والبريدوكسين Vit . B 6 وحمض الفوليك ، فالفيتامين ب 2 يلعب دورا هاما في استقلاب المواد البروتينية ويزيد من مناعة البدن تجاه الأمراض الجرثومية ، وكذلك فإن الفيتامين ب 6 يلعب دورا مماثلا في استقلاب البروتينات ويؤدي فقده من الغذاء إلى أن تصبح البروتينات وحاصلات هضمها سموما للعضوية ، كما أن نقصه من غذاء الرضيع أن يؤدي إلى حدوث اختلاجات . أما حمض الفوليك فيدخل في مجموعة المواد التي تتداخل وتنظم عمل الأعضاء المولدة للدم ، كما يؤثر على انتظام استقلاب البروتينات وتشكيل الحموض الأمينية ، ويشارك حمض الفوليك في عدد الغدد الصماء . ونذكر مثالا على ذلك ، الهرمون الجنسي ( ستلبسترول ) والذي يصبح بوجود حمض الفوليك أكثر فعالية . ويبين البرفسور « 1 » ريمي شوفان R . Chauvin أن العضوية الإنسانية يمكنها أن تمتص كميات كبيرة من العسل دون نتائج مؤذية . وقد جرّب العالم نوكر Noecker على نفسه إذ تناول 300 غ من العسل يوميا مع الزيت والطحين دون أن يشعر بأي اضطراب . كما ذكر
--> ( 1 ) عن كتاب « علم حياة النحل » ريمي شوفان ، صدر بالفرنسية عام 1968 .