محسن عقيل
211
طب الإمام علي ( ع )
وأثبت العالم « 1 » دولد Dold وزملاؤه في مقالتهم ، برهانا على وجود مواد مضادة للجراثيم في العسل الطبيعي دعوها بالإنهبين Inhibine ووصفت بأنها تتأثر بالحرارة والضوء . وإن هذه المادة المانعة توقف نمو العصبيات التيفية ونظيراتها وكذلك المكورات العنقودية سواء منها المكورات العنقودية البيضاء Albus والمذهبة Aeureus ، وكذلك عصيات شيغا الزحارية السامة Shiga وعصية فلكسنر Flexner الزحارية غير السامة وعصيات القيح الأزرق وضمات الكوليرا وغيرها ، كما تؤثر بوضوح تماما على عصيات الخناق ( الدفتريا ) . وتتصف المادة المانعة لنمو الجراثيم في العسل بأنها مركب غير ثابت إذا تعرضت للحرارة كما أنها قابلة للإنحلال بالنور Dialysable ، ولكنها تنطرح من المصافي الفائقة الدقة ، ولذا فلم يتمكن من عزلها حتى الآن . ويخمن البعض بأن مفعول هذه المادة قريب من مفعول مادة الإينمونين Anemonine أو رودونات البوتاسيوم Rhodonatedek الموجودين في العسل بتركيز كاف لوقف النمو الجرثومي . وقد تمكن العالم أوسان Ossan وغيره من إثبات أن الجروح المحدثة عند الفئران والملوثة بالمكورات العنقودية تنظف بسرعة وتخلو من الجراثيم بفعل العسل . وحسب رأي بوشيزر Bucheiser فإن للعسل تأثيرا جاذبا للكريات البيضاء في الدم ، والذي بدوره ينبّه ابتلاع الجراثيم ( البلعمة Phagocytose ) ، كما يذكر العالم بوتمان « 2 » Pothman التأثير المانع في عسل الأزهار على العصية السلبية بزوغ هذه العصيات في هذا النوع من العسل . وخلاصة القول أن المادة المانعة تزول أو تتبدّل بالحرارة ، ولكنها تظل فعالة عند جعل العسل معتدلا Neutralisation وكذلك نعرف أن العسل إذا حقن للسمور المصاب بالسل يساعده ضد المرض بإطالة مقاومته بالنسبة لنطيره غير المحقون عسلا . وفي تفسير التأثير المانع أو المثبط لنمو الجراثيم في العسل الطبيعي نظرية أخرى ترجع هذا التأثير إلى ما يحويه العسل من الماء الأوكسجيني Hydrogen Peroxide وهو
--> ( 1 ) عن مقالته في مجلة ZHyg . Infekim Krankhs الألمانية الغربية ص 141 لعام 1955 . ( 2 ) مقالته « أثر العسل الطبيعي على نمو العصبات السلبية » في مجلة Z . Hyg . Infektion kranhs لعام 1950 .