محسن عقيل
210
طب الإمام علي ( ع )
زرعها على وسط آغار المصلي ومرق اللحم بعد يوم ويومين و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 وثمانية أيام وأعيدت نفس التجارب مرة أخرى لتأكيد النتائج . ويؤكد ن . أيوريش بنتيجة هذه التجارب أن نمو الجراثيم كان أكبر في الوسط السكري الصنعي بينما أثبطت نماذج العسل الطبيعي نمو هذه الجراثيم ويرى أيضا أن الصفات المضادة للحيوية هي عبارة عن منتجات خاصة من صنع النحلة نفسها . ويوجد في الهواء المحيط بنا كمية كبيرة من بذور الفطور المولدة للعفن حينما تتهيأ لها الظروف المناسبة من درجة حرارة معينة ، ورطوبة زائدة ووسط غذائي مناسب ، ولذلك فإن هذه البذور ( أو الأبواغ ) تنبت بسرعة وتخترق المواد المحيطة بها ، ولذلك فإن الطحين والسكر والمربى والمعكرونة وعصير الفواكه وغيرها من المواد العضوية تأخذ مع الزمن طعما ورائحة خاصيتين وغير مستساغتين . وبالعكس ، فإن العسل ، حين حفظه بعيدا عن الرطوبة بشكل صحيح فإنه لا يتعفّن مطلقا . وقد زرعت كاغانوفا - أيوريش بذور عشرة أنواع من الفطور العفنة على عشرين نموذج من العسل ، المحصول عليه بالطريقة السريعة « 1 » وبالرغم من أن هذه الأنواع من العسل تحتوي على الزلال والنشويات والفيتامينات والمواد المعدنية وغيرها ، تلك المواد اللازمة للخلية الحية ، فإن الفطور العفنة المزروعة في العسل ماتت كلها وعلى هذا الأساس يمكننا أن نستنتج أن العسل يحتوي بالإضافة إلى المواد المضادة للجراثيم ، على مواد مضادة للفطور العفنة . أمّا ريمي شوفان « 2 » Remy chauven ( مدير محطة أبحاث النحل في وزارة الزراعة الفرنسية ) فيؤكد أن قتل العسل للجراثيم ليس فقط لكونه ذا تركيز سكري عال ، ولكن لوجود مادة مانعة لنمو الجراثيم فيه ، ويعزى لهذه المادة فقط خلو العسل من مختلف أنواع الجراثيم . ويبين أن عسل الزيزفون ( التيلو ) والأشجار المثمرة تحوي على نسبة عالية من هذه المادة المانعة وبشكل أكثر فعالية من تلك الموجودة في غيره من الأعسال كعسل البرسيم مثلا .
--> ( 1 ) يحصل على العسل بطريقة سريعة بإطعام النحل مواد غذائية مختلفة وخاصة البروتينات والدم والبيض . ( 2 ) عن مقالته في مجلة Produits pharamaceutques مايس 1959 .