محسن عقيل

178

طب الإمام علي ( ع )

قوة مسخنة جدا ، طبيخه نافع من الأورام الحارة والبلغمية لتجفيفه ، وأورام الأرنبة . طبيخه نافع لحرق النار نطولا . ينفع لأوجاع العصب ، ويدخل في مراهم الفالج والتمدد ، ودهنه يحلل الإعياء ويلين الأعصاب ، وينفع من كسر العظام . يطلى به على الجبهة مع الخل للصداع ، وكذلك أيضا ينفع من قروح الفم والقلاع ، موافق لأوجاع الرحم . الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : قال جالينوس : الذي يستعمل من شجرة الحناء هو ورقها وقضبانها خاصة ، وقوة هذا الورق وهذه القضبان مركبة لأن فيها قوة محللة اكتسبتها من جوهر فيها مائي حار باعتدال . وفيها أيضا قوة قابضة اكتسبتها من جوهر بارد أرضي ، ولذلك قد تطبخ بالماء ويصب ذلك الماء الذي تطبخ فيه على المواضع التي تحترق بالنار . وتستعمل أيضا في مداواة الأورام الملتهبة ومداواة الجمرة لأنها تجفف بلا لذع ، وهي نافعة من القروح التي تكون في الفم من غير سبب من خارج ، وخاصة القروح التي تكون من جنس القلاع ، وتنفع أيضا من القلاع نفسه الحادث في أفواه الصبيان . قال ديسقوريدوس : قوة ورقها قابضة ، وكذا إذا مضغ أبرأ من القلاع والقروح التي تكون في الفم التي تسمى الجمر ، وإذا تضمد به نفع من الأورام الحارة ، وقد يصب طبيخه على حار النار . زهره إذا سحق وضمد به الجبهة مع الخل سكن الصداع ، والمسوح التي تعمل منه مسخنة ملينة للأعصاب . قال بولس : يخلط مع الأدوية التي تصلح للطحال . قال عيسى بن ماسه : قوة الحناء من البرودة في الدرجة الأولى ، ومن اليبوسة في الدرجة الثانية . قال ابن رضوان : أخبرني من أثق به أنه شاهد رجلا تعقفت أظافير أصابع يديه وأنه بذل لمن يبرئه شيئا كثيرا فلم يجد فوصفت له امرأة أن يشرب عشرة دراهم حناء فلم يجسر أن يشربها فنقعها بماء وشربه فرجعت أظافيره إلى حسنها .