محسن عقيل
16
طب الإمام علي ( ع )
ومعنى هذا أن التمر ذو قيمة غذائية عظيمة ، وهو مقو للعضلات والأعصاب ومرمم ، ومؤخر لمظاهر الشيخوخة ، وإذا أضيف إليه الحليب كان من أصلح الأغذية ، وبخاصة لمن كان جهازه الهضمي ضعيفا . إن القيمة الغذائية في التمر تضارع بعض ما لأنواع اللحوم ، وثلاثة أمثال ما للسمك من قيمة غذائية . وهو يفيد المصابين بفقر الدم وبالأمراض الصدرية - ويعطى على شكل عجينة أو منقوع يغلى ويشرب على دفعات . وهو يفيد - خاصة - الأولاد والصغار والشبان ، والرياضيين ، والعمال ، والناقهين ، والنحيفين ، والمصابين بفقر الدم ، والنساء الحاملات . إنه يزيد في وزن الأطفال ، ويحفظ رطوبة العين وبريقها ، ويمنع جحوظ كرتها ، والخوص ، ويكافح الغشاوة ويقوي الرؤية وأعصاب السمع ، ويهدىء الأعصاب ويحارب القلق العصبي ، وينشط الغدة الدرقية ، ويشيع السكينة والهدوء في النفس - بتناوله صباحا مع كأس حليب . ويقوي الأعصاب ، ويلين الأوعية الدموية ، ويرطب الأمعاء ويحفظها من الضعف والالتهاب ، ويقوي حجيرات الدماغ ، والقوة الجنسية ، ويقوي العضلات ويكافح الدوخة وزوغان البصر ، والتراخي والكسل - عند الصائمين والمرهقين ، وهو سهل الهضم ، سريع التأثير في تنشيط الجسم ، ويدر البول ، وينظف الكبد ، ويغسل الكلى ، ومنقوعه يفيد ضد السعال والتهاب القصبات والبلغم . وأليافه تكافح الإمساك . وأملاحه المعدنية القلوية تعدل حموضة الدم التي تسبب حصيات الكلى والمرارة والنقرس ، والبواسير ، وارتفاع الضغط . وإضافة اللوز والجوز إليه ، أو تناوله مع الحليب يزيد في مفعوله وغشاه بالبروتئين والدهن . لا يمنع التمر إلا عن الدينين ، والمصابين بالسكري . فلقد وجد أن الرطب تحوي مادة مقبضة للرحم تشبه الأكسيتوسين فتناول الرطب يساعد على خروج الجنين وتقليل النزف بعد الولادة بما أن الرطب فيه مواد خافضة للضغط الدموي فهذا يساعد أيضا على تقليل النزف . وكذلك عملية الولادة مجهدة مما يتطلب طاقة والرطب غني بالسكاكر . ويحتوي على ألياف كثيرة سيللوزية تساعد الأمعاء على مكافحة القبض . أما الفيتامين ( أ ) الذي يحتويه ، فهو يعين على النمو ، ويقي من العشا ( عمى الليل )