محسن عقيل
133
طب الإمام علي ( ع )
وأوجاع الصدر ، ودهنه يحلّل الصلابات مطلقا ، ويرطب جفاف الرأس وينفع من الصرع والماليخوليا عن يبس ، ويبطئ بالسكر ، ورماده يلحم القروح ويذهب القلاع ، ومع العسل يجلو الآثار ، وهو يضعف شهوة الباه ويقطع المني ، ويولد رياحا غليظة . الخس في الطب الحديث كان قدماء المصريين يرسمون إله التناسل عندهم ممسكا بالخس ، دلالة على ما بين الاثنين من علاقة وثيقة أثبتها الطب الحديث وأوراق الخس نفسها كان الجنود الرومانيون يدخّنونها بعد تجفيفها ، ولعلّهم اكتشفوا ما في الخس من خواص مهدّئة للأعصاب . وأوراق الخس غنية بالفيتامين ( آ ) ، كما تحتوي على الفيتامين ( ب 1 ) ، ( ج ) ، كما يحتوي الخس الدهني على مقادير عالية من الفيتامين ( ه ) . يحتوي الخس على 2 ر 0 % من وزنه مواد دهنية ، وعلى 2 ر 2 % مواد روتينية ، و 9 ر 0 % مواد كربوهدرونية ، ويشكّل الماء ما تبقّى بعد هذه المقادير . أمّا القيمة الحرورية للخس فضئيلة جدا لا تتجاوز عشرين سعرا ولكنه غني ببعض المعادن وخاصة الكالسيوم والفوسفور والحديد . وصف الخس بأنّ قيمته الغذائية قليلة ، بينما الأبحاث الحديثة أكّدت وجود المواد الدهنية ، والبروتينية والحرورية فيه ، إلى جانب غناه بالحديد ، والفوسفور ، والكلسيوم ، والنحاس ، واليود ، والكلور ، والزرنيخ ، والكوبالت ، والكاروتين ، والتوتياء ، والمنغنيزيوم ، والكبريت ، والكلورورات وغيرها . والخس غنيّ بالماء الحيوي الذي يحمل الفيتامينات وأملاح المعادن وقد اكتشف الغذائيون من جديد آثار فيتامين ( ه ) فيه ( وهو فيتامين الإخصاب وتوازن الهرمونات الجنسية وتوالدها ) . وهذا ما يؤيد - ما نسبه إليه الطب القديم من فائدة في تعزيز القوة الجنسية ، وأن قدماء المصريين كانوا يعالجون به العقم عند النساء - وبالتالي ينفي عنه ما نسب إليه من أنه - عشب التهدئة والطهارة - ما أطلقه عليه مؤلف قديم من أنه « سلطة الخصيان » واللقب الذي اشتهر به « عشب الفلاسفة » أو « عشب الحكماء » . ويحتوي الخس على مادة هامة هي « لاكثوكاريوم » التي تهدّىء الأعصاب ، ولا تترك أثرا كآثار المخدرات والمنوّمات .