محسن عقيل
134
طب الإمام علي ( ع )
وقياسا على ذلك ، فتناول الخس يقوّي البصر والأعصاب . ويستفاد من أوراق الخس في مكافحة الإمساك المزمن نظرا لاحتوائها على الألياف السيللوزية التي تساعد الأمعاء في حركاتها الإستدارية ، وكذا يفيد الخس في ترطيب الجسم ، وفي الإدرار وخاصة بالنسبة للمصابين بالنقرس والرمال البولية . إنّ السبب فيما يعرف عن ميل من يتناول الخس إلى النوم وهدوء الأعصاب هو وجود مادة تدعى « تراليرس » ذات خصائص منوّمة ومهدّئة للأعصاب ، كما أنّ وجود الفيتامين ( أ ) الذي يعدل من فعل الغدة الدرقية يساعد آكلي الخس على التخفيف من تأففهم وتحسسهم العصبي . أسماء الطبيب « غاليان » عشبة الحكماء ، وعشبة الفلاسفة . والخس منعش ومهدّىء . وهو لا يكتفي بإمداد الجسم بفيتامينات ثمينة ، بل هو يتمتّع بمزايا طبية . وقد أشير ، منذ القديم ، إلى قدرته على التخدير . ويستخرج من أوراقه وساقه نسغ حليبي ، إذا جفّف في أشعة الشمس ، أنتج كتلة صلبة تسمى « لاكتيكاريوم » ، وقد استعمل هذا النّسغ ، قديما ، باعتباره مسكّنا ومضادا للتشنج . ويوصى باستعمال الخس لعلاج الخفقان ، ونوبات السعال ، وتنظيم مجموع الوظائف الهضمية . إنه منوّم خفيف ، ومسكّن للجهاز التناسلي . وقد أطلق عليه « بيتاغور » اسم « نبتة الخصيان » . وقد أكثر الدكتور « ليكليرك » ، من التوصية باستعمال الخس لعلاج الأطفال ، باعتباره مسكّنا للتهيج العصبي والسعال ، ومجنّبا للكوابيس ، وخلال الإصابة بالسعال الديكي . والخس فاتح لشهية الطعام ، وهو يسهّل عملية الهضم . ويولد تأثيرات ملائمة في حال احتباس البول ، والاحتقانات الحشوية ، ويهدّىء الالتهابات المؤلمة في الكبد ، والحويصلة والأمعاء .