محسن عقيل

109

طب الإمام علي ( ع )

قال : فلما فرغنا من الغذاء دعا به ، فرأيته يتبع ورقة من المائدة ويأكله ، ويناولني ويقول : اختم به طعامك ، فإنّه يمرىء ما قبل ، ويشهّي ما بعد ، ويذهب بالثفل ، ويطيب الجشاء والنكهة « 1 » . الباذروج في الطب القديم ابن سينا في القانون وفي الطب : حار في الأولى إلى الثانية ، يابس في أول الأولى ، وفيه رطوبة فضلية يكاد يبلغ ترطيبها إلى الثانية لا في الجوهر . فيه قبض وإسهال ، فإنه يفيض إلّا أن يصادف فضلا مستعدا ، فإذا صادف خلطا أسهل ، وفيه تحليل وإنضاج ونفخ ، ويسرع إلى التعفن ويولد خلطا رديئا سوداويا ، وبزره ينفع من تتولّد فيه السوداء . عصارته قطورا نافع للرعاف ، لا سيما بخل خمر وكافور فتيلة ، ويذهب بالطرش ، وهو مما يسكن العطاس من مزاج ، ويحركه من مزاج . ينفع من ضربان العين ضمادا ، ويحدث ظلمة البصر مأكولا لغلظ رطوبته وتبخيرها ، وعصارته تقوّي البصر كحلا . يقوّي القلب جدا ويجفف الرئة والصدر ، واسكرجة « 2 » من مائه ينفع من سوء التنفس ، وماؤه جيد للنفث الدموي ، ويدرّ اللبن . عسر الهضم سريع العفونة رديء للمعدة ، وخصوصا ماء ورقه . يعقل . فإن صادف خلطا مستعدا أسهل ، ويدر ويضرّ بالمعدة ، ويزره ينفع من عسر البول . يوضع على لسع الزنابير والعقارب وتنين البحر . الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : حار في الدرجة الثانية وفيه رطوبة فضلية وليس هو بنافع إذا ورد البدن ، وأما من خارج فهو ينفع إذا اتخذ منه ضماد للتحليل والإنضاج . قال ديسقوريدوس : إذا أكثر من أكله أحدث في العينين ظلمة ولين البطن ، ويهيج الباه ، ويولد الرياح ، ويدر البول واللبن ، وهو عسر الإنهضام . ماؤه يجلو البصر ويجفّف الرطوبات السائلة إلى العين ، وبزره إذا شرب . وافق من يتولد في بدنه المرة السوداء

--> ( 1 ) الكافي ح 6 ص 364 ح 3 . ووسائل الشيعة ج 25 ص 188 باب 109 ح 1 . ( 2 ) اسكرجة : ستة أساتير وربع أي 5 ، 18 غرام .