محسن عقيل

102

طب الإمام علي ( ع )

عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : عليك بالهندباء ، فإنه يزيد في الماء ، ويحسن الولد ، وهو حار لين ، يزيد في الولد الذكورة « 1 » . عن محمد بن إسماعيل ، قال : سمعت الرضا ( ع ) يقول : أكل الهندباء شفاء من كل داء ، ما من داء في جوف ابن آدم إلا قمعه الهندباء . « 2 » قال : ودعا به يوما لبعض الحشم ، وكان تأخذه الحمى والصداع ، فأمر أن يدقّ ثم صيره على قرطاس وصب عليه دهن البنفسج ووضعه على رأسه ، ثم قال : أما إنه يذهب بالحمى وينفع من الصداع ويذهب به « 3 » . الهندباء في الطب القديم القانون في الطب : منه بري ، ومنه بستاني ، وهو صنفان ، عريض الورق ، ودقيق الورق . أنفعها للكبد أمرها . بارد في آخر الأولى ، ويابسه يابس في الأولى ، ورطبه رطب في آخر الأولى . والبستاني أبرد وأرطب . يفتح سدد الأحشاء والعروق ، وفيه قبض صالح وليس بشديد . يضمد به النقرس ينفع من الرمد الحار ، ولبن الهندبا البري يجلو بياض العين . يضمد به مع دقيق الشعير للخفقان ويقوي القلب ، وإذا حلل الخيار شنبر ( 4 ) في مائه وتغرغر به نفع من أورام الحلق . يسكن الغثي وهيجان الصفراء ويقوي المعدة ، وهو من خيار الأدوية لمعدة بها سوء مزاج حار ، والبري أجود للمعدة من البستاني ، وقيل أنه موافق لمزاج الكبد : كيف كان ، أما للحار فشديد الموافقة . إذا أكل مع الخل عقل البطن ، وخاصة البري نافع للربع والحميات البارد . إذا جعل ضمادا مع أصوله للسع العقرب والهوام والزنابير والحية ، وسام أبرص نفع ، وكذلك مع الشعير . الجامع لمفردات الأدوية المفردة : قال ديسقوريدوس : كل أصناف الهندباء قابضة مبردة جيدة للمعدة ، وإذا طبخت وأكلت عقلت البطن شديدا وخاصة البري منها فإنه أشد

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 363 ح 6 . ووسائل الشيعة ج 25 ص 179 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 363 ح 9 . ووسائل الشيعة ج 25 ص 283 ح 4 . وبحار الأنوار ج 59 ص 215 - 216 ح 4 . ( 3 ) الخيار شنبر : شجر ، ثمره شبيه بالخروب وهو نبات ، ويدعى أيضا قثاء هندي وخروب هندي .