محمد العربي الخطابي
63
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
المصاص نبات آخر أدقّ من الثدّاء ، ونباته كنبات الكراث ( بفتح الكاف ) ، إلا أن أغصانه كثيرة تخرج من أصل واحد ، وورقه منتن ، صلب ، تتّخذ منه الأرشية . وزعم قوم أن المصاص واللدّاء والعيشوم شيء واحد . [ وقال ] أبو نصر : هو نوع من الحماض دقيق النبتة ، شديد الحمضة : وهو التّرف . وهذا كله من نبات أرض العرب لا بلادنا . 4 - جولق : من جنس التّمنس ، ومن نوع الشوك ، وهو خمسة أضرب ، أحدها الدار شيشعان . فالنوع الأول لا ورق له وإنما هو شوك كلّه ، حادّ كأطراف الإبر رقة وحدّة ، وهو مشتبك بعضه ببعض كعنقود شوك ، وساقه خشبية ، صلبة ، معرّقة ، تعلو نحو القعدة ، وزهره أصفر ذهبي يظهر في زمن الربيع ، تخلفه خراريب صغار جدا ، عريضة ، فيها حبّ لاطئ شبه بزر الخيري ، أصفر ، نباته بالجبال . والثاني يشبه الأول إلا أن شوكه ليّن ، وخضرته مائلة إلى الصفرة . والثالث مثل المتقدم إلا أنه لا يقوم على ساق واحدة كغيره لكن له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد ، وشوكه غليظ حادّ قريب الشّبه من ورق حيّ العالم الأوسط ، وزهره أصفر كزهر الأول ، وأصوله كأصول الخنثى إلا أنها أرقّ وأطول ، ولونها أبيض ، ونباته الرمل بقرب الأنهار والبحر . والرابع لا ورق له وإنّما هو شوك كالأول لا ساق له مرتفعة ، وإنّما هي أغصان كثيرة قصار تخرج من أصل واحد ، وهو متدوّح كقبة شوك فرغت في موضع من الأرض ، ولونها بين الخضرة والغبرة في خضرة ورق الكرنب ، وأغصانها ممتدة ، ولونها أحمر كاللكّ أو الفرفير ، وفيه عطرية . وهذا النوع هو الدار شيشعان ، ورأيته كثيرا بناحية شلب وبجهة تارتله وبجبال الجزيرة الخضراء . والخامس له ورق دقيق جدا بين أضعاف الشوك ، وشوكه حادّ دقيق ، كثيف ، وله ساق في غلظ الساعد تعلو نحو القعدة ، خشبية ، صلبة ، معرّقة ، لون خارجها أصفر وداخلها أحمر ، عطرة الرائحة ، في أعلاها جمّة متدوحة من ورق شبه ورق الكتم ، وهو