محمد العربي الخطابي

64

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

أطول من ورق حي العالم الأوسط ، وأطرافها حادّة ، مشوّكة ، وزهرها أصفر ذهبي بين أضعاف الشوك ، وله خراريب صغار فيها ثلاث حبّات لاطئة ، صفر ، ونباته بالجبال المكللة بالشجر ، ورأيت هذا النوع بجبال الجزيرة الخضراء وبناحية جيان ، ولخشب هذا النوع فوح طيب عجيب ، والناس يزعمون أن قوس قزح يقع على هذا النبات وعلى نوع من الرّتم الأسود ، ومن أجل ذلك يفوح ، وهذا عندي من كلام العوام . وذكر الجولق ديسقوريدس وجالينوس ، ويسمّى باليونانية أسبالاثوس وبالفارسية الدارشيشعان ، وبالسريانية بلسذيان وقسقابن ، وبالعجمية بلاقة وأزاوند ، وبالعربية جولق ، ويسمّى شوكة رهاوية وقندول ، وهو معروف عند النّاس . 5 - حنطة : يقع [ هذا الاسم ] على القمح والشعير والسلت والخندروس بأنواعه . والقمح : البرّ ، وهو أنواع : منه اللطرجالي ، وهو حبّ أصفر قصير فيه احديداب ، يصنع منه السميد والدّرمك . ومنه الزوبري ، ولهذا النوع قصب بازغ كقصب الشعير وغلف كغلف العدس وزغب يميل إلى الحمرة ، حبّه قصير غليظ محدودب . ومنه الزيون لون حبّه وسنبله مائل إلى الحمرة ، ولذلك سمّي بهذا الاسم ، وحبّه على خلقة اللطرجال ، وزرعه إذا يبس يندرس بأهون سعي . ومنه النغرون ، حبّه قصير غليظ جدا ، وهو أغلظ أنواع الحنطة حبّا ، فيه حروشة ، وأطراف سنابله سود . ومنه الأركه ، أسمر الحبّ ، وهذا النوع يزرع عندنا بناحية شذونه ، ومن هذا النوع يستخرج الدهن لا من غيره ، ويعرف عندنا بالشذوني ، قصير الحب ، أسمر ، رقيق ، فيه ملاسة ، وكذلك يأتي منه الخبز أسمر . ومنه ذنب الجمل وهو الشمرة ، حبّه طويل كالدود الكائنة في الحنطة ، وهو أشدّ صفرة من غيره وكأنه قد دهن بدهن لصفائه ، وليس في أنواع القمح أطول حبّا منه ولا أصفى لونا ، وسنابله في طول شبر وأكثر ، ولذلك سمّي ذنب الجمل .