محمد العربي الخطابي
564
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
طبيعة : الطبيعة التي تأتي في كتب الأطبّاء إنّما يعنون بها القوة المدبرة التي تدبّر أبداننا والتي بها يكون هضم الطعام في المعدة وخروج ما يخرج من البدن من الثّفل والبول والعرق ، وهي التي تقسّم الدم في العروق وتصيّره جوالا في جميع البدن ، وهي التي تنضج الأورام وتشفي من الأسقام وتديم حفظ الصحّة وحبسها على الأبدان . ويقال أيضا الطبيعة كناية عن البراز الذي يبرزه الإنسان ، وذلك على الاستعارة لا على الحقيقة . والطبيعة في اللغة هي الخلقة ، من طبع اللّه الخلق أي خلقهم . وهي عند بعض الفلاسفة قوة من قوى النفس الكلّية منبثّة في العالم ، وهي المدبّرة للأركان المولّدات الثلاثة . والطبيعة في اصطلاح الأطبّاء : حرارة غريزية مقوية للبدن دافعة عنه الفساد على قدر قوّتها تهيئ له ما يصلح له من الغذاء وغيره . والطبيعة عند الأطبّاء الأوائل اسم مشترك أطلق على أربعة أشياء : 1 ) مزاج البدن ، 2 ) هيآته ، 3 ) القوة المدبّرة له ، 4 ) حركات النفس . والأصول الطبيعية هي المبادئ التي يلتئم منها بدن الإنسان ويوجد بوجودها كالأسطقسات والأمزجة والأخلاط والأعضاء والأرواح والقوى . وللطبيعة أيضا معنى خاص عند الأطبّاء الأوائل يريدون به ما يعتري الإنسان من إسهال أو إمساك ، فحينما يقولون اعتقال الطبيعة فإنّما يقصدون الإمساك المستعصي . الطّلى : صفحتا العنق . ظ ظفرة ( بفتح الفاء ) : هي زيادة غشائية تمتدّ على العين من جهة المؤق الأعظم ، وربّما غطّت الحدقة وربّما نبتت من المؤق الأصغر في الأقلّ ، وقال الزهراوي : « هي زيادة في الملتحم تنبت في المأق الأكبر وتمتدّ إلى سواد العين وربّما غطّت الناظر ، وهي نوعان عصبانية ولحمية . الظّئر : المرأة التي ترضع ولد غيرها .