محمد العربي الخطابي

432

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

يدقّ ناعما ويجعل على رطل من عسل صاف منزوع الرغوة ويطبخ حتى يعود معجونا « 32 » ثم يلقى فيه مصطكى وقرفة حارة ( من كل واحد نصف أوقية ) . وأما القيء - فإن كان صفراويا فشراب السّفرجل والحصرم والتفّاح كل ذلك نافع منه ، وإن كان بلغميا فمعجون المصطكي بالقرنفل مجرّب فيه مختبر ، وكيفية عمله : رطل عسل صاف منزوع الرغوة ، أوقية مصطكى وأوقية قرنفل يدقّان وينخلان ، ويعقد العسل حتى يكون في قوام المعاجن ويجعل فيه الدواءان وهو قد فتر من حرارته ، يؤخذ منه من ثمن أوقية إلى نصف أوقية . وأما التهوّع والغثيان فمضغ النافع فيهما كاف مجرّب . الكبد : وفيها الضعف والوجع والإسهال . فأما الضّعف فذبيد الورد كاف فيه وشهرته معلومة . وأما الوجع فيسكّنه طبيخ الأرغيس بقليل خلّ . وأما الإسهال - وعلامته أن يكون في الإسهال شبه بغسالة اللحم - فينفع منه الكزمازك ، يشرب منه زنة درهم إلى درهمين بشراب الورد اليابس ( وهو تاكّوت الدباغين ) « 33 » . الطّحال : ومن أمراضه الأوجاع والصّلابة والعظم . فأما أوجاعه فتسكّن بدهن اللوز الحلو - شربا وتمريخا - وبدهن اللوز المرّ إن لم تكن حرارة ظاهرة بيّنة .

--> ( 32 ) في أ : ويعقد معجونا . ( 33 ) العبارة التي بين قوسين من إضافة الناسخ ، وتاكّوت اسم أمازيغي للفربيون ، وقد يطلق في المغرب على حبّ الأثل المعروف عند العشّابين بالكزمازك وهو لفظ فارسي ، وكلّ هذا لم يقصده المؤلف وإنما أراد الورد المعروف جافا .