محمد العربي الخطابي

346

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

انحدار الأدوية من المعدة ويشارك البورق في هذه الخاصيّة ) - لبن اليتّوع ( دواء حادّ وإصلاحه أن ينقع ما كان منه أكبر ورقا في خلّ الخمر يومين وليلتين وهو صحيح غير مدقوق ، ويبدّل عليه الخل مرّتين أو ثلاثا ثم يخرج ويغسل بالماء العذب مرّتين أو ثلاثا ويجفّف ثم يدقّ ويلتّ بدهن اللوز الحلو أو دهن النبفسج أو دهن الخلّ ) - السّنا ( يغوص على الفضول إلى أعمال الأعضاء ) - الأقحوان ( يمزج بالملح والسكنجبين ) . الباب السادس : في الأدوية المفردة التي تفعل في البدن أفعالا عامّة كلّية دون أن يختصّ بها عضو من الأعضاء : قال المؤلف : « هذه الأدوية هي المنضجة والمليّنة والمصلّبة والمسدّدة والفتّاحة والمغرّية والجلّاءة والمخلخلة والمكثّفة والمذيبة للّحم والمنبتة للّحم والخاتمة والجاذبة إلى خارج والدافعة إلى داخل والمسكّنة للوجع والباذزهرية ، ونحن نذكرها صنفا صنفا . 1 - المنضجة : هي الأدوية المعتدلة المزاج المائلة قليلا إلى الحرارة والرطوبة مثل الماء المعتدل الحرارة ودقيق الحنطة المطبوخ بالزّيت والماء والخبز المطبوخ بها ، والشّمع واللّاذن . . . وبالجملة فالإنضاج إنّما يكون بكل ما يفيد العضو كيفية حارّة رطبة باعتدال فعل ذلك بالذات - كالأدوية التي تقدّم ذكرها - أو بالعرض ، والتي تفعل ذلك بالعرض على ضربين : فمنها ما يفعل ذلك بالتّغرية مثل شحم الخنزير وشحم العجل وشحم البطّ والزفت المذاب في الزيت والزّبد ، ومنها ما يفعله بتكثيف سطح البدن وسدّ مسامّه حتى يسخن ويرطب باحتقان الأبخرة فيه مثل البزرقطونا مضروبا في الماء والدّهن . ويجب أن يستعمل كل صنف من هذه على ما يجب ، فهذا ما نريده هاهنا بالإنضاج . وأما الإنضاج على الإطلاق فهو أن تهيّأ المادة للاستفراغ تهيّأ يسهل به انفعالها للدواء المسهل المنقي بالجملة ، فإن كانت رقيقة غلظت قليلا ، وإن كانت غليظة رقّقت ، وإن كانت لزجة قطّعت وإن كانت مقطّعة لزجت ، وهكذا يفعل في سائر الأصناف ، والمعنى الأول كأنه أشبه باسم الإنضاج . 2 - المليّنة : هي الأدوية الحارّة بلا إفراط في الحرارة مثل المقل ، والميعة السائلة ، والأشّق ، والقنّة والجاوشير ، وعلك الأنباط ، وورق الخطمي بالسمن