محمد العربي الخطابي

272

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

وهذه خاصّة البيض ودهن الورد ، وقد جرّبنا ذلك مرارا ، ويجب أن يترك هذا المرهم على الموضع ثماني ساعات ثم ينزع برفق فإنه لا يلتزق ولا يؤلم ثم يذرّ على الموضع من الدواء المتقدّم الذّكر قدر الكفاية أيضا ثم يحمل عليه قدر البيضة مضروبا بدهن الورد الفاتر ويترك سائر نهاره وليلته ثم ينزع من الغد برفق فإنه لا يلزق أيضا ثم يذرّ عليه الذّرور الذي وصفنا ويحمل عليه من فوق المرهم الذي أصفه : مرهم لأبدان الصبيان : يبرئ الجرح بسرعة ويدمل من غير لذع : يؤخذ من دهن ورد رفيع ستّة أواق ، ومرتك ذهبي أربعة دنانير ، يسحق المرتك سحقا بليغا ويطبخ مع الدّهن في إناء واسع الفم حتّى يصير جسدا واحدا ثم يلقى عليه سبعة دراهم من بزر الملوخيا مسحوقا كالكحل ويحرّك تحريكا بليغا ثم يلقى عليه من الشّمع سبعة دراهم ويضرب ضربا قويا ثم ينزل عن النار ويترك حتى يبرد ويلقى عليه صبر يماني خمسة دراهم ومن الكندر ثلاثة دراهم ومن الطّين المختوم ثلاثة دراهم ، يخلط ذلك بعضه ببعض ويستعمل على هذه الصفة في اليوم الثاني من التّطهير : ينزع محّ البيضة عن الموضع في اليوم الثاني ويلقى عليه من الذّرور المتقدّم ذكره قدر الكفاية ، ويؤخذ من هذا المرهم قدر ثلاثة دراهم فيبسط على خرقة كتّان بالية ويحمل على الذّرور من فوق ويترك عليه نهارا ثم ينزع عنه في اليوم الثالث وينظر فإن احتاج إلى غسل غسل بماء ورد قد طبخ فيه طين مختوم أو قشر بلّوط مسحوق وطباشير . . . ويجري الأمر على هذا التدبير حتى يبرأ الجرح ويندمل .