محمد العربي الخطابي
267
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
حينا بعد حين ثم يعاد عليها ويطبخ برفق حتى تذهب ثلاثة أرباعه ثم ينزل ويبرّد ويحفظ لوقت الحاجة . ولا ينبغي طبخ العصير في أواني النحاس . ربّ التين : ينفع من جفوف الطبيعة . صفته : يؤخذ من التين أجوده وأعلكه وأحلاه وأصلحه فيشقّ ويلقى في قدر فخّار جديدة مقصّرة « 6 » بالماء ثم يلقى على رطل منه خمسة أرطال من الماء العذب الصافي ، ويطبخ على نار ليّنة حتى يتهرّأ ثم يصفّى ويلقى على مائة مثل نصف التين الأول ويطبخ برفق حتى يتهرّأ ثم يصفّى ثانية ، ثم يعاد على النار حتى يأتي في قوام الأشربة . ربّ الحصرم : ينفع من الحمّى الحارّة ويقطع العطش وينفع من استطلاق البطن . صفته : يؤخذ ماء الحصرم ويلقى في قدر جديدة مقصّرة كما قلنا ثم يحمل على النّار حتى لا يبقى منه سوى الخمس فيرفع ويحفظ لوقت الحاجة . ربّ التفّاح : ينفع من الخفقان وضعف القوة ، ويقوّي المعدة ويبسط النفس . صفته : تؤخذ مائية التفّاح المرّ بعد تقشيره ونزع حبّه ثم يطبخ على نار ليّنة حتى لا يبقى منه سوى خمسه . وعلى نفس الصفة يعمل ربّ التفّاح الحلو . ربّ السّفرجل : ينفع من علل الإسهال . صفته : يقشّر السّفرجل وينزع حبّه ويدقّ دقّا ناعما ثم يعصر في خرقة صلبة حتى تخرج مائيته ثم يحمل على نار ليّنة حتى يعقد ويحمرّ . وقد يصنع هذا الرّبّ أيضا بأن يقطع السّفرجل قطعا صغيرة يلقى عليها ماء عذب وتطبخ ويصفّى الماء حتى يعقد السّفرجل .
--> ( 6 ) قصّر الثوب : دقّه وبيّضه ، ومقصوده أن تغسل غسلا جيّدا بالماء البارد .