محمد العربي الخطابي
262
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
ربع رطل من ماء الورد الطيّب ويطبخ مع إدامة التّحريك بفتور حتّى يصبح في قوام الأشربة ثم ينزل عن النّار ويترك في القدر مغطّى حتى يبرد تماما ؛ ومن أراد أن يأتي لون الجلّاب أبيض فليصبّ عليه قبل الطّبخ وقبل نزع الرغوة من لبن الماعز أو الضأن الحليب نصف أوقية . وقد يفتّق الشراب بشيء من الكافور . ومن أراد أن يصنع هذا الشراب من العسل بدل السكّر ، فليأخذ العسل الأبيض الصافي الذي لم تمسسه نار ويلقى على كلّ رطل منه أربعة أرطال من الماء الصافي ثم يحمل على نار ليّنة وتستقصى رغوته ثم يلقى لكلّ رطل من العسل رطل ماء ورد ويطبخ ذلك كما وصفنا من قبل . شراب الورد : صفة شراب ورد رفيع ينفع من الحميات الحادّة والتهابها ومن ورم المعدة والكبد والحجاب وجميع علل الحرّ . صفته : ثلاثة أرطال من السكّر الأبيض المدقوق ، ورطل من الورد الغضّ المنزوع الأقماع ، ويوضع طاق من الورد وطاق من السكّر في إجّانة حنتم مزجّجة ويسدّ فمها جيّدا وتترك يوما وليلة ، ثم ينزع ذلك الورد ويلقى عليه ورد آخر ، يفعل ذلك به سبع مرّات ثم ينزع الورد عنه آخرا ويلقى على السكّر ثلاثة أرطال من الماء ويطبخ وتنزع رغوته حتى يأتي في قوام الأشربة . صفة شراب النفسج : ينفع هذا الشراب من يبس الطبيعة ( الإمساك ) ومن السّعال اليابس وحرّ المعدة والكبد ، ويقمع الصفراء ويقطع العطش وينفع من الشوصة الدموية . صفته : ثلاثة أرطال من سكّر الطّبرزد الأبيض مدقوقا ، ورطل من البنفسج الغض يبسط في آنية زجاج ، من البنفسج طاق ومن السكّر طاق ، ويسدّ فم الإناء ويترك كذلك يوما وليلة ثم ينزع البنفسج ويوضع مكانه بنفسج آخر ، يفعل ذلك سبع مرات ، ثم ينزع البنفسج آخرا ويلقى على السكّر الذي امتصّ قوّة البنفسج ثلاثة أرطال ماء ، ويطبخ وتنزع رغوته حتّى يأتي في قوام الأشربة ، ويترك حتى يبرد .