السيد الگلپايگاني
22
إفاضة العوائد
فإنه يقال : كلا ، كيف يصير العام المتحقق في ضمن خاص مقصودا واختياريا ، بمجرد قصد خاص آخر قصده بخصوصيته . نعم لو عمد إلى خاص تبعا للعام ، فصادف غيره من افراده ، لم يخرج عن اختياره بما هو متحد مع ذلك العام ، وان كان خارجا عنه بما هو ذلك الخاص ) انتهى موضع الحاجة من كلامه دام بقاه . أقول : لا شك في أن كل عنوان يكون ملتفتا إليه حال ايجاده وكان بحيث يقدر على تركه يصير اختياريا ، وان لم يكن موردا للغرض الأصلي ، مثلا لو شرب الخمر مع العلم بكونها خمرا لا لأنها خمر ، بل لأنها مايع بارد ، يصح ان يعاقب عليه ، لأنه شرب الخمر اختيارا ( 11 ) ، وإن لم يكن كونها خمرا داعيا ومحركا له على الشرب ، لأنه يكفي في كون شرب الخمر اختياريا ، صلاحية كون الخمرية رادعة له ، وكونه قادرا على تركه . ونظير هذا محقق فيما نحن فيه بالنسبة إلى الجامع ، فان من شرب مايعا باعتقاد انه خمر ، يعلم بان هذا مصداق لشرب المايع ، ويقدر على تركه ،