مصطفى لبيب عبد الغني
51
دور الزهراوي في تأسيس علم الجراحة
ويحكّ ذكره ويعبث به وكثيرا ما يتدلى ثم ينتشر وتبرز معها المقعدة في كثير منهم ، ويسهل برؤ الصبيان منها إلى أن يبلغوا أربع عشرة سنة ويعسر في الشيوخ وأما الشباب فمتوسط فيما بين ذلك . والذي يكون حصاته أعظم يكون علاجه أسهل والصغيرة بضد ذلك ، فإذا صرنا إلى العلاج فينبغي أولا أن يحقن العليل بحقنة تخرج جميع الزبل الذي في معائه ، فإنه قد يمنع وجود الحصاة عند التفتيش ثم يؤخذ العليل برجليه فينفض ويهزّ إلى أسفل لتنزل الحصاة إلى عنق المثانة أو يثب من موضع مرتفع مرات ثم تجلسه بين يديك منتصبا ويداه تحت فخذيه لتصير المثانة كلها مائلة إلى أسفل ثم تفتّشه وتجسّه من خارج فإن أحسست بالحصاة في الفضاء فبادر من ساعتك بالشق عليها فإن لم تقع تحت لمسك البتة فينبغي أن تمسح الإصبع السبّابة بالدهن من اليد اليسرى إن كان العليل صبّيا أو الإصبع الوسطى إن كان غلاما تاما فتدخلها في مقعدته وتفتش عن الحصاة حتى إذا وقعت تحت أصبعك نقلتها قليلا قليلا إلى عنق المثانة ثم تكبس عليها بإصبعك وتدفعها إلى خارج نحو المكان الذي تريد شقه وتأمر خادما أن يعصر المثانة بيده وتأمر خادما آخر أن يمدّ بيده اليمنى الأنثيين إلى فوق وبيده الأخرى يمدّ الجلد الذي تحت الأنثيين ناحية عن الموضع الذي يكون الشقّ فيه ثم تأخذ المبضع النشل . . وتشق فيما بين المقعدة والأنثيين لا في الوسط بل إلي جانب الألية اليسرى ويكون انشق على نفس الحصاة وإصبعك في المقعدة وأنت تضغطها إلى خارج موّربا ليكون الشقّ من خارج واسعا ومن داخل ضيقا على قدر ما يمكن خروج الحصاة منه لا أكبر فربما ضغطت الإصبع التي في المقعدة الحصاة عند الشق فتخرج من غير عسر . واعلم أنه قد يكون من الحصاة ما لها زوايا وحروف فيعسر خروجها لذلك ومنها ملساء تشبه البلوط ومدحرجة فيسهل خروجها ، في مكان منها