مصطفى لبيب عبد الغني

50

دور الزهراوي في تأسيس علم الجراحة

أو دقيق الحّوارى فهو أيضا فاضل ثم تحمل على الذرور من فوق في خرقة فصّ بيضه مطبوخه في ماء الورد مضروبه بدهن الورد الطري الطيب وتتركه عليه إلى يوم آخر ثم تعالجه بسائر العلاج إلى أن يبرأ . . وصورة المقص التي تصلح للتطهير تكون فطساء قاطعة لا عوج فيها مسقية المسمار ويكون طول الشفرتين كطول المقبضين سواء . وأما الخط الواقع في التطهير فربما قلبت الجلدة الداخلية كلها أو بعضها عند القطع فينبغي أن تمدها من ساعتك بظفرك قبل أن يتورم الموضع وتقطعها على استواء ، فإن لم تستطع على إمساكها بظفرك فاجذبها بصنارة واقطعها ، فإن مضى له ثلاثة أيام وبقي ما تحت رأس الإحليل منتفخا وإما فاتركه حتى يسكن الورم الحار واسلخه برفق واقطعه على حسب ما يتهيأ لك ، وتحفظ من رأس الإحليل فإن قطع شيء من رأس الإحليل فإنه لا يضر ذلك ، تعالجه بما يلحم الجرح من الذرورات . . وإن قطع من الجلدة فوق المقدار وتقلصت إلى فوق فلا يضر ذلك أيضا كثير مضرة ، فعالجه بما ذكرت حتى يبرأ » . ( الفصل السابع والخمسون ، الباب الثاني : في تطهير الصبيان وعلاج ما يعرض لهم من الخطأ ) « * » ( 16 ) « الحصاة التي يقع فيها العمل باليد والشق وهي الحصاة المتولدّة في المثانة خاصة والتي تنشب في الإحليل . . أنا واصف ذلك بشرح بيّن واختصار : فأقول : إن الحصاة المتولدة في المثانة أكثر ما تعرض للصبيان ومن علاماتها أن البول يخرج من المثانة شبيها بالماء في رقّته ويظهر فيه الرمل

--> ( * ) يلاحظ هنا خبرة الزهراوى وحرصه على اتباع تعليمات واضحة دقيقة وتنبهه إلى ما يمكن أن يحدث من مضاعفات تعقب الجراحة والعمل على مواجهتها . كما نعرف أن للجراحين العرب فضل الريادة في استخدام « المقص » ضمن الآلات الجراحية .