مصطفى لبيب عبد الغني

48

دور الزهراوي في تأسيس علم الجراحة

نصفه أو بعضه ثم تكويه لئلا يعود ، ثم تعالجه حتى يبرأ الجرح ، واحذر أن تعرض لقطع ثؤلول يكون كمد اللون قليل الحس سمج المنظر فإنه ورم سرطانى » . ( الفصل الحادي والخمسون ، الباب الثاني : في قطع الثآليل التي تعرض في البطن ) ( 14 ) « ذكرت الأوائل أنه متى كان السرطان في موضع يمكن استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو في الفخذ ونحوها من الأعضاء المتمكنّة لاخراجه بجملته ولا سيما إذا كان مبتدئا صغيرا ، وأما متى تقدم وكان عظيما فلا ينبغي أن تقربه فإني ما استطعت أن أبرىء منه أحدا ولا رأيت قبلي غيرى وصل إلى ذلك . والعمل فيه إذا كان متمكنأ . . أن تتقدم فتسهل العليل من المرّة السوداء مرّات ثم تفصده إن كان في العروق امتلاء بيّن ثم تنصب العليل نصبة يتمكّن فيها بالعمل ثم تلقى في السرطان الصنانير التي تصلح له ثم تقورّه من كل جهة مع الجلد على استقصاء حتى لا يبقى شئ من أصوله واترك الدم يجرى ولا تقطعه سريعا بل اعصر المواضع واسلت الدم الغليظ كله بيدك أو بما أمكنك من الآلات ، فإن اعترضك في العمل نزف دم عظيم من قطع شريان أو وريد فأكو العرق حتى ينقطع الدم ثمّ عالجه بسائر العلاج إلى أن يبرأ » . ( الفصل الثالث والخمسون ، الباب الثاني : في علاج السرطان ) ( 15 ) « الاختتان ليس هو بشئ غير تفرقّ الاتصال كسائر الجراحات إلا أنه لما كان من فعلنا بإرادتنا واستعماله في الصبيان خاصة « * » وجب أن نرسم فيه العمل الأفضل والطريق الأسهل المؤدى إلى السلامة ، فأقول :

--> ( * ) لعل في إشارة الزهراوى - هذه - ما يفيد أن الختان كان للأولاد دون البنات !