مصطفى لبيب عبد الغني

43

دور الزهراوي في تأسيس علم الجراحة

الحلق عليّه فتوقف عن الزيادة . ثم سافرت عن الجهة ولم أعلم ما فعل الله بها بعدى » . ( الباب الثاني : الفصل السادس والثلاثون : في علاج ورم اللوزتين وما ينبت في الحل من سائر الأورام ) ( 8 ) « إني شققت على ورم في رأس امرأة عجوز فألقيت الورم كالحجر الصلد خشنا أبيض لم يستطع على كسره ولو رمى به أحد لشجّه » . ( الفصل الحادي والأربعون - الباب الثاني بعنوان : في الشق على الأورام التي تعرض في جلدة الرأس ) ( 9 ) « الورم الذي يعرض في العنق يكون واحدة ويكون ( أوراما ) كثيرة ويتولد بعضها من بعض . وكل خنزيرة منها تكون في داخل صفاق خاص لها كما يكون في السلع وأورام الرأس . . وأنواع هذه الخنازير كثيرة منها متحجّرة ومنها ما تحوى رطوبات ومنها خبيثة لا تجيب إلى العلاج . فما رأيت منها حسنة الحال في اللمس وكان ظاهرها قريبا من لون الجلد تتحرك إلي كل جهة ولم تكن ملتزقة بعصب العنق ولا بوداج ولا شريان ولا كانت غائرة فينبغي أن تشقها شقا بسيطا من فوق إلى أسفل البدن . . وتسلخها من كل جهة وتمدّ شفتى الجلد بصنارة أو صنارتين أو بصنانير كثيرة إن احتجت إلى ذلك . وتخرجها قليلا قليلا وتكون على رقبة ألا تقطع عرقا أو عصبا وليكن المبضع ليس بحاد جدا لئلا تزيد يدك بالقطع أو يقلق العليل فتقطع ما لا تحتاج إلى قطعه ، فإن قطعت عرقا أو شريانا وعاقك عن العمل فضع في الجرح زاجا مسحوقا أو بعض الذرورات التي تقطع الدم وشدّ الجرح