مصطفى لبيب عبد الغني

36

دور الزهراوي في تأسيس علم الجراحة

ثانية وثالثة مع دخول الحمّام حتى يلين ، وإن شئت أن تجعل عليه خثى البقر رطبا مستخفّا مع السمن وشدّه عليه افعل ذلك مرّت فإنه يلين ويرجع إلى حالته الأولى » « 1 » . وبهذا تتكامل المنظومة العلمية عند الزهراوى في علاج الكسور وفكّ المفاصل « 2 » . وفيما يلي نورد ثلاثين حالة ضمن حالات عديدة ، وردت في الباب الثاني من المقالة الثلاثين لعلّها توضح بجلاء المكانة الراسخة التي يستحقها الزهراوى بما هو مؤسس لعلم الجراحة « وهي تكشف في مجموعها عن مستوى الخبرة الطبيّة لديه وعن نصاعة اللغة العلمية ودقتها . * * *

--> ( 1 ) المصدر السابق ، الفصل السابع والعشرون ، الباب الثالث ، ص 807 . ( 2 ) بقيت كتابات الزهراوى عن جبر الكسور « مرجعا موثوقا به للأجيال اللاحقة من الأطباء لأنها تميّزت عن كل ما عداها من الكتابات الطبيّة المعاصرة لها ، في هذا المجال : بدقة ما احتوته من ملاحظات مستمدة من خبرة عملية واسعة ، وبسلامة ما تقدمه من توجيهات صادرة عن بصيرة عميقة وذهن فريد الذكاء » . ( محمد محمد المفتى : « العين والأنامل » ، ص 111 ، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان ، بنفازى 1992 .