مصطفى لبيب عبد الغني

259

منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم )

كله حيث رسمت ، ثم مد وسط الورم إلي فوق بصنارة ، ثم ادخل فيه إبره بخيط ، ثم اجعل في وسط الورم عروة بأنشوطة لتتمكن به من المد ثم بطه وسط الورم وأدخل السبابة ، وانظر هل صار الخيط تحت الثرب ، أو تحت المعي ، فإن كان قد صار تحت المعي أرخيت الخيط ودفعت المعي إلي أسفل ومتي كان ثريا مده واقطع فضلته بعد شد رؤوس ما فيه من الشرايين والعروق إن كان هناك . لي : تحرّ في إدخال الإبره أن تمر في المراق فقط لئلا تحتاج إلي ما ذكرنا وذلك يكون بلا تعمق ، ثم خذ ابرتين بقدر عظيم الورم بخيوط ممدودة فيها مستوية الرأسين فأدخلها في الورم من الطرف إلي الطرف علي شكل الصليب ، ثم اقطع الخيوط حتى يصير لها أربعة رؤوس ثم احزمه في كل موضع حتى يسقط اللحم ويموت . ثم خذ في الإدمال واحرص أبدا أن تكون تدمله وهو متقعر غير ممتليء فإنه أجود ليشبه شكل السّرة . ( الحاوي : ح 10 ص 234 - 235 ) " لي إذا انكشف شيء يشك فيه أنه وتر أو غشاء أو عضل فاعلم أن الوتر إذا تفرّست فيه وجدت ليفه طولا ولا يكون اندماجه كاندماج الغشاء ، لأن الغشاء متشابه الأجزاء ، والوتر لا يخلو أن تري فيه مسالك الليف ، وإذا أنت مددته لم يحدث له شيء وهو أشد صلابه أبدا من الغشاء " . ( الحاوي : ح 12 ص 166 ) في وصية الرازي ( لا يكون التعقيم بالماء وأن يكون التطل بالزيت الدافىء لمنع حدوث عدوى وأن يكون العلاج بضمادات ساخنة لأن البرد يؤذى الأعصاب . يقول الرازي : « . . . أما الماء الحار فإنه ، على أنه مسكن لوجع الأورام غاية التسكين ، فينبغي لك أن تعلم أنه من أضر الأشياء لجراحات ( العصب ) وذلك لأن جوهر العصب