مصطفى لبيب عبد الغني
258
منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم )
لي إن جالينوس لم يفرق بين السدر والدوار . والدوار هو أن يري الإنسان ما حوله يدور ، والسدر يكون بعقب الدوار إذا اشتد وبلغ إلي أن يسقط " ( الحاوي ح 1 ص 58 ) عدم الاقتصار علي العلامات الظاهرة فحسب في علاج احتباس البول والعلل التي تصيب المثانة يقول : لي : ولذلك لا ينبغي أن يقتصر علي العلامات الحاضرة في تميز هذه العلة وسائر علل المثانة حتى تسألوا معها عن الأسباب المتقدمة ، فإن الحاضرة لا تفي بما تحتاج إليه من الدلالة هاهنا . " ( الحاوي ح 1 ص 186 ) في العلاج : تدبير الناقة لي : وذلك أن تدبير الناقة متوسط بين تدبير الأصحاء والمرضي وانح في أموره نحو عادته فإن للعادة حظّا ، وليس في تدبير الناقة وحده بل وفي تدبير المريض . فمن عادته أن ينام نهارا ويسهر ليلا فأجره علي ذلك . وبالضدد . وأعلم أن من الناس من يلحقه الغثي من كشك الشعير فإذا شربه حمض في معدته ، فاعمل بحسب ذلك وأنظر في الزمن . ( كتاب الحاوي : ح 5 ص 11 ) في ضرورة مراعاة التفاصيل الدقيقة اللازمة عن إجراء الجراحات الخطيرة يقول عن اجرائه لجراحه فتق سري . " قد يعرض في السرة نتو وغلظ لفتق أو غيره . والعلاج : ما كان من فتق شريان أو عرق عظيم أو من ريح فلا تعالجهم . وأما سائرهم فأقم العليل ومره أن يمد قامته ويمسك نفسه ويقف متمددا ، ثم ارسم حول ورم السرة كله دائرة بمداد ، ثم مره أن يستلقي وخذ بالعمادين حول الورم