مصطفى لبيب عبد الغني

127

منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم )

من قبلها قدر عشرين رطل ماء أصفر ، وخفّت واستراحت مدة . ثم استقصيت خبرها بعد ذلك وصحت علتها وكان بها علة في الرحم وعالجتها بعد . وكانت تتوهم أن بها حبلا ولم يكن ذلك . فينبغي أن تعلم وتتفقد : فإنّ من علل الرحم علة تشبه الاستسقاء . 24 - بنى بن سوادة حمّ مع خلفة صفراوية . فلما كان في الرابع مع الصبح بال دما ، واختلف مرة خضراء دموية شبه غسالة اللحم الطري ، وسقطت قوته . وأنكرنا عليه لأن علته كانت ساكنة هادئة ثم انتقلت في ليلة واحدة إلى مثل هذه الحدّة والشدّة . وتوهمنا أنه سقى شيئا ، فلما كان عند العصر بال بولا أسود واختلف أيضا مرارا أسود . ومات صبيحة اليوم السادس وكانت حصبة رديئة بالولية مائلة إلى الداخل . 25 - جاءتني امرأة ببول أسود كالمرى ، وزعمت أنه كان بها وجع في صلبها ، وإن ذلك الوجع قد سكن منذ أقبلت تبول هذا البول . وكانت قد بالته عشرة أيام حين جاءتني . وكانت بها حمى ليلية : كل ليلة بنافض . والمرة سوداوية ؛ فأشرت عليها بما يدر البول . 26 - امرأة أبى عيسى أصابها قولنج يسير فسقيت شهرياران وسقيت بعده دواء فيه حرارة كثيرة وكان الوجع وجعا في الرحم . وإنما احتبست الطبيعة معه لوجع وورم في الرحم يضيق على الأعور ويشتد منه الوجع إذا انزل الثقل . وامتنعت الطبيعة من إبراز الثقل لذلك . فلما سقيت هذه الأدوية جرى من قبلها شئ يشبه المشيمة . فأمرت القابلة أن تتفقد صلابته وتحسه فكان رخوا عديم الحس . فأمر أن يشد بالفخذين بعد يومين وأمرت أن يقطع ما لم يحس منه . وتناشأ آخر ثلاث مرات فقطع . ثم برأت . 27 - جارنا الشيخ المسلول ما زال ينفث دما كثيرا مدة طويلة . ثم إن الأمر اشتد به فسقى بنادق مانعة من السعال فخف عليه كلما تداول به أياما ، ثم