محمد كمال شحادة

264

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

المجلس المدني للشؤون الطبية : هو مجلس كان ينعقد أسبوعيا في المدرسة الشاهانية المدنية للطب والصيدلة لمعالجة الشؤون الطبية للسلطنة العثمانية والإشراف عليها . ومن صلاحيات هذا المجلس إصدار التنظيمات المتعلقة بشؤون الطب والجراحة والصيدلة والقبالة لعموم أنحاء الإمبراطورية العثمانية . وكان هذا المجلس هو المكلف بتدقيق صحة الشهادات الطبية والصيدلية ويخضع للفحص الإجمالي ( الكوللوكيوم ) كل طبيب وصيدلي تخرج من كلية أجنبية ويود المزاولة في البلاد . وهو الذي يعطي الموافقة على الترخيص بالمزاولة وعلى تعيين الأطباء والجراحين والصيادلة والقابلات في الوظائف الرسمية ويقيلهم من وظائفهم . وكانت تناط بهذا المجلس قضايا الطب الشرعي ، ومراقبة الصيدليات وقد عمل في عام 1888 م على تجهيز أول مختبر في تركيا والبلاد التابعة لها ، وذلك لفحص سلامة الأدوية والمستحضرات الدوائية المستوردة من البلاد الأجنبية 11 . المدرسة الطبية العثمانية بدمشق : منذ عام 1897 م ، فكرت الدولة العثمانية بإنشاء مدارس للطب في البلاد التركية ، وفي المدن الهامة من البلاد التي كانت خاضعة للحكم العثماني ، بسبب ما وجدته من قلة شديدة في عدد الأطباء ، وازدياد الحاجة إليهم تأمينا للحد الأدنى من الرعاية الطبية . وفي تلك الأثناء ، كلّف أمير اللواء خير الدين باشا بوضع دراسة عن الأوضاع والحاجات الصحية للمنطقة التي يمر فيها الخط الحديدي الحجازي . فقدم تقريرا بتاريخ الخامس من شهر كانون الثاني ( يناير ) عام 1901 م ، مفاده أن هذا الخط الحديدي سيحدث تطورات اجتماعية واقتصادية كبيرة في المنطقة التي يمر فيها ، وستبرز حاجة