محمد كمال شحادة

238

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

الأميريكية في بيروت عام 1910 - 1911 م الدراسي بلغ 181 طالبا مقابل مائتين وخمسين في كلية بيروت الفرنسية . كما أن عدد الأطباء المتخرجين منذ عام 1887 وحتى عام 1911 بلغ 267 من المدرسة الأمريكية مقابل 354 من الكلية الفرنسية . أما الصيادلة فقد بلغ عدد الخريجين منهم : 152 من المدرسة الأميركية مقابل 87 من الكلية الفرنسية 9 . وعلى هذا ، فإن إدارة الكلية كانت تبحث دوما في إيجاد الحلول . وكان أحد الحلول هو في إنقاص عدد المنتسبين إلى الكلية ، بحيث لا يتجاوز مجموع عدد طلابها المائة طالب في كل الصفوف . إلا أن هذا الحل استبعده الآباء اليسوعيون لأن أي إنقاص في عدد المنتسبين إلى الكلية ، يقابله ازدياد المنتسبين إلى المدرسة الطبية الأميركية في بيروت التي يشرف عليها ويديرها مبشرون أميركيون بروتستانت . ولا يوافق على هذا الحل أيضا قنصل فرنسا العام في لبنان والحكومة الفرنسية ، لأنه يحدّ من إمكانات نشر النفوذ الفرنسي في الشرق ، وهو أحد الأهداف الرئيسية التي أنشئت الكلية من أجلها . ويبقى الحل الوحيد وهو مواجهة الوضع بشكل إيجابي وبذل كل جهد ممكن لتزويد الكلية بالإمكانات الضرورية ، وذلك : * بتأمين مبان دراسية بمساحات كافية لتأمين التدريس الطبي النظري والعملي حسب مقتضيات العلم ، لأربعمائة طالب . * وتزويد الكلية بمستشفى يتضمن عددا من الأسرة لمرضى الطب العام والجراحة ، يتيح للطلاب في دراساتهم العملية أن يفرزوا إلى فئات بعدد قليل لكل منها ، مع تأمين خدمات خاصة بالأطفال ، وأمراض العيون وأمراض الجلد والمصابين بالداء الإفرنجي ( السيفيليس ) ، مع جناح خاص لعزل المصابين بأمراض سارية 10 .