محمد كمال شحادة

239

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

المباني المدرسية : لتأمين هذه المباني ، تم شراء قطعة أرض بمساحة ثلاثة هكتارات ، على الطريق العام المؤدي إلى دمشق ، بقيمة تقرب من أربعين ألف فرنك فرنسي ، متضمنة قيمة الجدار الذي يحيط بتلك الأرض . وبتاريخ 21 / 11 / 1911 وضع حجر الأساس للمبنى الجديد للكلية ، وفي شهر تشرين الثاني من عام 1912 ، تم افتتاح الأقسام الواسعة من هذا البناء ، والتي أحسن تجهيزها لتكون صالحة للتعليم الطبي . أقيم في المقر الجديد للكلية ، سلسلتان من الأبنية المتوازية ممتدتان بطول سبعين مترا ، مع فناء داخلي وحدائق . وكامل المبني ، وهو على شكل H ، يضم في مركزه قاعة لاجتماع الأساتذة والمكتبة ومكاتب الإدارة . وفي الجناح الأيمن يقوم مدرج كبير يتسع لستمائة مقعد ، ومخابر للفيزياء والنبات والتاريخ الطبيعي . وفي الجناح الأيسر ، تقع الكنيسة والمعارض والمجموعات التشريحية . وفي وقت لاحق ، ألصق بهذا الجناح مبنى لمدرسة طب الأسنان ، والمعهد الجراثيمي ، ومعهد مكافحة داء الكلب . ومقابل هذا المبنى الرئيسي يوجد جناحان : الأول : يضم الأقسام المتعلقة بالتشريح والفسيولوجيا والجراثيم والطفيليات ، ويحيط بمدرج يتسع لمائتي مقعد . الثاني : يأتي بعد الأول مباشرة ، ويضم أقسام الكيمياء العامة والحيوية والنسج ، والصيدلة ، ويحيط بقاعة للتدريس تتسع لمائتين وعشرين مقعدا .