محمد كمال شحادة

237

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

ستين سريرا تشغل الممرضات خمسة منها . وفي عام 1896 م تم تأسيس دار للتوليد لا تستطيع قبول أكثر من ست نساء في وقت واحد . وأمام ازدياد عدد الطلاب ، فقد أصبحت الكلية تعاني ، وبشكل حاد ، من عدم كفاية جهازها التدريسي ، ومن نقص الأمكنة والمخابر والتجهيزات والمدرجات والمستشفيات . إن ما كان مصمما لستين طالبا ، أمكن بمزيد من الجهد في التنظيم والإدارة ، وفي الخدمات ، أن يكفي مئة طالب ، ويمكن رفع العدد إلى مائة وخمسين أما بالنسبة لمائتين وخمسين طالبا ( في عام 1910 ) فلا يمكن أن يكون كافيا بأي وجه من الوجوه . أما فيما يتعلق بالخدمات في المستشفيات ، فإن مائة وعشرة طلاب على الأقل يلزمهم التدرب في عيادات طبية وجراحية تابعة لمستشفيات . ولما كان المستشفى الوحيد المتيسر للكلية هو مستشفى راهبات جمعية بنات الإحسان ، والذي لا يحتوي إلا على خمسة وخمسين سريرا ، والقسم الأعظم من هذه الأسرة مجمد بمصابين بأمراض مزمنة ، أدركنا النقص الكبير الذي تعاني منه الكلية . معطيات إحصائية : بتاريخ 15 / 10 / 1910 استقبلت الكلية 243 طالبا في مختلف الصفوف منهم 127 كاثوليكيا ، وسبعون مسيحيا غير كاثوليكي ، وعشرون مسلما ، واثنان من الدروز ، وأربعة وعشرون يهوديا ، يضاف إلى هذا العدد أربعة وخمسون طالبا جديدا هم قيد التحضير في دورة خاصة . يعرض الأب كاتان مقارنة بين الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها « المدرسة الطبية البروتستانتية » الأميركية في بيروت ، من ناحية المنشآت والتجهيزات والأموال ، وبين الإمكانيات المحدودة للكلية الطبية الفرنسية في بيروت . وينتهي إلى القول أنه بالرغم من الفارق الكبير بين إمكانات الطرفين فإن كلية الطب الفرنسية في بيروت نجحت في الوقوف على رجليها أمام منافستها بل وسبقتها . فمجموع طلاب المدرسة الطبية