محمد كمال شحادة
236
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
شروط القبول في الكلية : الذين يقبلون طلابا في هذه الكلية هم بالتحديد : الشرقيون والأوربيون الذين ولدوا واستقروا نهائيا في الشرق . وليكون طالب الانتساب مقبولا في الكلية ، يجب أن يكون حاصلا على بكالوريا فرنسية ، أو أن يخضع لفحص أمام لجنة يرأسها قنصل فرنسا العام ، وهو يعين أعضاءها . وكان القنصل يعلن أسماء المقبولين على ضوء نتائج ذلك الفحص . لغة التعليم : يتم التعليم باللغة الفرنسية فقط . وحضور الطلاب للدروس النظرية والعملية إجباري ، ويراقب دوامهم بتفقد الأسماء . وفي نهاية العام يخضع كل من طالب الطب وطالب الصيدلة إلى الامتحان المتعلق بسنته الدراسية . فإذا سقط مرتين في هذا الامتحان ، يجبر على إعادة السنة ، وهذا يعني أن هناك دورتين للفحص لكل سنة دراسية . مدة الدراسة : مدة الدراسة أربع سنوات للأطباء ، وثلاث سنوات للصيادلة . والبرامج هي برامج كليات الطب والصيدلة نفسها في فرنسا ، إلا أن مديرية التعليم العالي الفرنسية أعفت الطلاب من تقديم أطروحة جامعية ( رسالة ) عند التخرج . وتجرى الفحوص الإجمالية النهائية ( الكوللوكيوم ) أمام لجنة فاحصة تركية فرنسية ، كما سبق القول . وكانت تلك اللجنة مؤلفة من ثلاثة من الأساتذة الأتراك يأتون من الأستانة منتدبين من قبل السلطان العثماني ومن ثلاثة من الأساتذة بكليات فرنسا ، ومن جميع أساتذة الكلية في بيروت . وكانت الإجازة تعطى للأطباء بدرجة « دكتور في الطب » وللصيادلة درجة « صيدلي من الدرجة الأولى » . استيعاب الكلية وتجهيزاتها : عندما بدأت الكلية عملها في تشرين الثاني ( نوفمبر ) من عام 1883 م كانت مصممة لاستيعاب ما لا يزيد عن ستين طالبا في كل الصفوف . وكان مؤسسوها يفكرون بعدم تجاوز هذا العدد . وقد وضعت جمعية بنات الإحسان مشافهن الصغير تحت تصرف أساتذة الكلية . ولم يكن في هذا المشفى سوى