محمد كمال شحادة
131
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
وجاء في ختام الكتاب : « هذا آخر كتاب الأربطة الجراحية ، تم طبعه بحمد رب البرية بالمطبعة الكبرى « ببولاق المحمية التي أنشأها صاحب السعادة بالديار المصرية ، وهو عاشر كتاب « طبع للمدرسة الطبية ، من جملة الكتب المترجمة من الفرنساوية للعربية . وكان تمام « طبعه بعد تحريره وجمعه في اليوم الخامس والعشرين من ذي الحجة الذي هو لعام « أربعة وخمسين من القرن الثالث عشر ختام ، من هجرة صاحب الحول والمقام ، « المبعوث لكافة الأنام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام » . 5 - كتاب : « الدرّ الثمين في فن الاقرباذين » تأليف حسين الرشيدي الشهير بغانم معلم فن الاقرباذين والمفردات الطبية بمدرسة الطب في مصر - طبع بمطبعة بولاق عام 1258 ه / 1842 م هو كتاب جيد الترتيب ، واضح الأسلوب تضمن الأعمال الصيدلانية كالتجفيف والتصفية والترشيح والتصعيد والنقع والسحق والطحن والبرفرة والتعطين وتجهيز المستحلبات والصبغات الكحولية والتذويب بالمذيبات المختلفة ، والتقطير واستخراج الزيوت العطرية والخلاصات والزيوت النباتية ، والخلاصات الكحولية والأشربة الخ . . وذلك في 422 صفحة . وجاء في المقدمة ما يلي بعد البسملة وتمجيد الإله وذكر أفضاله وأنعامه ورحماته : « . . . وبعد فلما كان علم الطب من أجلّ ما تحلى به النوع الإنساني ، وامتاز « بمعارفه على سائر الجنس الحيواني ، إذ به تصح الأبدان ويعتدل المزاج وتذهب « الأدواء بخواص الأدوية وحسن العلاج . وكان العمل به موقوفا على معرفة فن « التداوي ، الذي هو لجميع منافع الأدوية حاوي ، وكان المتكفل بإجمالها وتفصيلها ، « وحقيرها وجليلها ، ومنافع العقاقير ومضارها ، وخواص النباتات وأحوالها ، وجلبها « وادخارها ، هو الفن المسمى من بين الفنون بالاقرباذين ، وهو الذي معرفته لكل