محمد كمال شحادة

132

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

فاضل تزين ولا تشين ، إذ به تعرف خواص المفردات ، سواء كانت من النباتات أو « المعدنيات أو الحيوانات ، وسحق ما يسحق منها وتهوينه ، ونقع ما ينقع وتعطين ما « يلزم تعطينه ، وكيفية استعماله ومقاديره ، وتحلية ما يشرب ، وتعطير ما ينبغي « تعطيره ، واستخراج الخلاصات والصبغات ، والوقوف على البسايط والمركبات ، « وكان من أجلّ من جاش خلال دياره ، واستخرج فرائده السنية من لجج بحاره ، « وعرف صريحة وكناياته ، وإشاراته وتلويحاته اللوذعي الشهير والفاضل النحرير « صاحب المآثر والمكارم ، السيد حسين الرشيدي الشهير بغانم ، معلم فن الاقرباذين « والمفردات الطبية ، بمدرسة الطب البشري بالديار المصرية ، لأنه تلقاه عن أربابه حين « كان مع من أرسل لتعليم الفنون الطبية لباريز ، واستخلص من فنون الأدوية ذهبها « الابريز ولما صار معلما بالمدرسة المذكورة ، جمع هذا الكتاب الذي لم ينسج في « الديار المصرية على منواله . . وسماه الدر الثمين في فن الاقرباذين ورتبه على مدخل وفصول وخاتمة » ثم أردف الرشيدي قائلا عن كتابه : « وجعلت عمدتي في هذا التأليف ، مؤلّف المعلم سوبيران وكلما رأيت دواء من الأدوية أو تركيبا من التراكيب ذا طرق ، اختار منها انفعها ، وأحسنها صناعة وأسرعها . » وجاء في خاتمة الكتاب ما يلي : « قال جامعه السيد حسين الرشيدي الشهير بغانم : هذا آخر ما أردنا إيراده من « الدر الثمين في فن الاقرباذين ، واللّه ولي التوفيق ، والهادي إلى سواء الطريق . وقد « تم تصحيحه وتهذيبه وتنقيحه في يوم الخميس المبارك ، الموافق لعشرين خلت من « شهر جمادى الثاني الذي هو من شهور سنة 1258 ه - من الهجرة النبوية . على « صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية على يد مصحح كلمه وراقم علمه ، الفقير