مختار سالم

516

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

يجوز ان يكون ذلك بقانون عام يخضع له جميع الموتى على السواء . لأن ذلك فضلا عن أنه لا تقتضيه الضرورة كما هو ظاهر مفض إلى مفسدة عامة لا وزن بجانبها لمصلحة علاج مريض آخر مظهرها ثورة أولياء الموتى . . ( فيجب ان يقتصر في ذلك على عيون بعض الموتى ممن ليس لهم أولياء . ولا يعرف لهم أهل ، ومن الجناة الذين يحكم عليهم بالاعدام قصاصا ) فتاوى شرعية 2 / 36 - 40 ) . بناء على ما سبق نرى أن عملية نقل وزرع الأعضاء جائزة بالشروط التي سبق بيانها ، في احدى أنواع الطب الحديث الذي يخدم البشرية خدمات جليلة بالإضافة إلى أن الشخص المستفيد من أعضاء الميت سيدعو له في كل وقت ، وحينئذ يكون الميت قد نال الربح الوفير والجزاء الحسن نتيجة لما تبرع به من خير قبل وفاته ، وقد أفتى الشيخ جاد الحق علي جاد مفتي مصر سابقا بجواز الاستفادة من أعضاء الميت وأخذها للحي فقال : « . . . وبناء عليه يجوز شق بطن الانسان الميت وأخذ عضو منه . أو جزء من عضو لنقله إلى جسم انسان حي آخر يغلب على ظن الطبيب استفادة هذا الأخير بالجزء المنقول اليه . رعاية للمصلحة الراجحة التي ارتأها الفقهاء القائلون بشق بطن التي ماتت حاملا . والجنين يتحرك في أحشائها وترجى حياته بعد اخراجه . واعمالا لقاعدة ( الضرورات تبيح المحظورات ) وأن ( الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف ) التي سندها الكتاب الكريم والسنة المطهرة فان من تطبيقاتها جواز الأكل من انسان ميت عند الضرورة صونا لحياة الحي من الموت جوعا المقدمة على صون كرامة الميت ، اعمالا لقاعدتي ( اختيار أهون الشرين ) و ( إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما ) وإذا كان الاكل من جسم الآدمي ضرورة جاز أخذ بعضه نقلا لانسان آخر صونا لحياته متى رجحت فائدته وحاجته للجزء المنقول اليه . . ) » . فتوى الأزهر الشريف : أصدرت لجنة الفتوى في الأزهر الشريف فتوى رسمية وفيها جواز نقل عضو من حي إلى حي ومن ميت إلى حي وهذا نصها : ( الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى