مختار سالم
494
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
ويقال له التواء وأسبابه اما بادية كضربة أو سقطة وما يجري معها ، واما بدنية عن رطوبة مائية فالجية - شلل - مزلقة مرضية للرباطات - الأربطة العضلية للفقرات - أو رطوبة مشنجة . . وقد تكون الحدبة لريح قاصعة مشبكة أو ورخ وخراج ) . يتحدث ابن جزله في كتابه ( تقويم الأبدان ) طبعة روضة الشام سنة 1933 والمتوفي في عام 493 ه عن وسائل علاج حالات التحدب بعد التعرض لأسبابها وعلاماتها فيقول : ( الحدب سببه خلط لزج يمدد النخاع فيخلع الفقار أو ورم أو ضربة من الخارج والعلاج ان كان عن ضربة أو سقطة فبرد الفقرة إلى موضعها والأضمدة القوية ، وان كان عن ورم فبمداواة ذلك الورم ، وان كان عن خلط غليظ لزج فبالأشياء المسخنة ( التدفئة ) المجففة ) . حالات الخلع المفاصلي : يعتبر الأطباء المسلمون هم أول من عالجوا خلع المفاصل وخاصة مفصل الكتف بالأسلوب الذي عرف فيما بعد بطريقة كوخر Kocher التي ما زالت هي المستعملة في الوقت الحاضر ومن الجدير بالفخر والاعتزاز أن أمير الأطباء ابن سينا وضع عدة علامات رائدة وممتازة لتشخيص حالات الخلع فيقول : ( انخفاض وغور غير معهود عند المفصل ، وذلك بالقياس والمقارنة ما بين الناحية العليلة وأختها الصحيحة في نفس المريض ذاته ، وإذا رأيت المفصل لا يتحرك فاحكم بأن الخلع تام ، كما أنه إذا تحرك حركته إلى جميع جهاته ، وبلغ إلى جميع مبالغه فليس به علة متعلقة بالزوال ) . يتحدث ابن سينا عن مفصل الكتف وسهولة خلعه ، وعن الخلع المرتجع فيقول : ( وينخلع الكتف بسهولة لأن نقرته غير عميقة ورباطاته غير وثيقة وقد جعلت كذلك لتسهيل التحركات ) أما في العلاج فيقول : ( الجبر ثم يرد إلى الوضع الذي يخرج منه فيرتد ) ومما هو جدير بالتقدير والاعجاب أن ابن سينا لا ينسى في حالات