مختار سالم
34
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
قال محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : - « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » رواه ابن عدي . - « من خرج في طلب العلم فهو في سبيل اللّه حتى يرجع » رواه الترمذي . - « من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللّه به طريقا إلى الجنة » رواه مسلم . - « تداووا عباد اللّه فإن اللّه لم يضع داء إلا وضع له دواء » رواه أحمد . - وقال الإمام الشافعي : « من أراد الدنيا فعليه بالعلم ، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم ، ومن أرادهما معا فعليه بالعلم » . المنهج العلمي الإسلامي : إن الغربيين يدّعون أن أصول المنهج العلمي وضعها الإغريق ، في حين لا يشيرون من قريب أو بعيد إلى الإسلام على أنه قد رسم منهاجا علميا كاملا وافيا ، وأن من أول أركان المنهج العلمي في الإسلام أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، ومن هنا فهو عبادة لوجه اللّه . كما أن الإسلام يتطلب العلم اليقين الذي يحتاج إلى دليل ، والدليل يسميه القرآن الكريم برهانا أو بينة . وهو يقوم على العقل والحواس جميعا ، فهو إذن استنتاجي استقرائي تجريبي . وما جاء به روجر بيكون ، وفرنسيس بيكون مأخوذ من التعاليم الإسلامية التي كانت تسيطر على الفكر الغربي حتى أواخر القرن السابع عشر . وإنه من أثر العلماء المسلمين في الغرب بعث الغرب للانفتاح ، وتعديل النظرة المدرسية المغلقة ، وكل ذلك كان بتأثير العالم العربي المسلم ابن رشد الأندلسي المتوفى سنة 595 ه الذي أفضت تعاليمه إلى الإصلاح الديني ، وامتد أثره إلى الثورة الفرنسية . إن الإسلام يؤكد على أخلاقيات المنهج العلمي التي تقتضي الحياد والتجرد والنزاهة في طلب العلم ، وفي نشره على السواء . وأن المنهج العلمي المعاصر يفرض على الباحث مراعاة الأمانة ، وقول الحق . أما من ناحية الأسس الحضارية للطريقة العلمية في البحث عند المسلمين ، فنجد أنهم أول من وضع الأسس الصحيحة للبحث العلمي ، ويظهر ذلك واضحا في أبحاث الحسن بن الهيثم ( 354 - 430 ه ، 965 / 1038 م ) والبيروني ( 351 - 440 ه ، 959 / 1048 م ) حيث نلاحظ أن العامل الرئيسي في ذلك المنهج العلمي الرائع هو الإسلام الذي أنار الأبصار ، وحث على النظر والتأمل والتفكير في المحسوسات ، وعلى البحث عن