مختار سالم

336

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، أقبل وأدبر واتق الحيضة والدبر » . - عن أبي هريرة وابن عباس قالا : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل وفاته ، وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق باللّه عز وجل ، وعظنا فيه وقال : « من نكح امرأته في دبرها أو رجلا أو صبيا ، حشر يوم القيامة وريحه أنتن من الجيفة ، يتأذى به الناس حتى يدخل النار ، وأحبط اللّه أجره ، ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا ، ويدخل في تابوت من نار ، ويسد عليه بمسامير من نار » قال أبو هريرة : هذا لمن لم يتب . للأسف الشديد نجد نصوص الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي وجدت منذ أكثر من 14 قرنا من الزمان ، والخاصة بالنهي عن ذلك النوع من الشذوذ الجنسي الذي يسمى في اللغة العربية ( اللواط ) والذي حرمه اللّه تعالى لأنه فعل عقيم ، لا ينتج عنه النسل وهو إتيان في غير المكان الطبيعي المخصص لذلك بالإضافة إلى الأضرار البدنية والنفسية والصحية لكلا الزوجين نجد عملية اللواط تتفشى في المجتمعات الأوروبية والدول الأجنبية الأخرى لدرجة أنها أصبحت علاقة مشروعة تحميها القوانين بحجة المدنية الحديثة . لكن لا بد لهذه المجتمعات مهما بلغت الحضارة والرقي أن تعيش في غيبة القيم الدينية ، فيصبح أمرها فرطا وتتفشى فيها البهيمة والأمراض التناسلية والنفسية . . وقد كانت عملية اللواط منتشرة أيام الجاهلية حيث يمارسها الرجال مع نسائهم ، أثناء فترة الحيض وغيرها من الفترات الأخرى . . ولكن عندما جاء الدين الإسلامي الحنيف كان من ضمن تعاليمه الوعيد الشديد لكل من يؤذي زوجته بإتيانها في دبرها - فتحة الشرج - أو عندما تكون في حالة الحيض ، وبذلك يعتبر الدين الإسلامي أول دين سماوي يتعرض لمثل هذه العملية الجنسية الممقوتة ، ليعلم أبناء المسلمين أصول التربية الجنسية ، والطهارة الخلقية ويشرح أضرار العلاقات الغير مشروعة . فإذا كان اللّه تعالى قد حرم مجامعة الزوجة الحائض منعا لعدم إيذائها ، وعدم تعرض الزوج للإصابة بالأمراض التناسلية . . فماذا يكون الظن في إتيان النساء في أدبارهن ، وهي أماكن قذرة وأكثر سوءا من حالة الحيض ؟