مختار سالم
318
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
* « ما كان كثيره مسكرا فقليله حرام » رواه أحمد * « كل مسكر خمر وكل خمر حرام » رواه مسلم عندما نزلت الآيات البينات التي تتعرض للخمر قال بعض الناس أن الخمر قد حرمت وقال البعض الآخر انه يجب عدم تناولها قبل الصلاة حتى نعرف ما ذا نقول من آيات واحتراما للّه عز وجل ، بينما قال فريق ثالث أنه يجب الاستفادة من منافعها ، حسب قول اللّه تعالى ولكن ليس في الخمر منافع بدنية ، فكلها مضرات ، وقول اللّه تعالى : وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ * فإنما هي ربح التجارة بها في البيع وخلاصة القول في هذا الشأن هو نص الآية الكريمة الحاسمة التي يقول فيها المولى عز وجل : إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ المائدة / 91 وبهذا النص القرآني الواضح تكون الخمر قد حرمت تماما على المسلمين ، ويعتبر الامر منتهيا في هذا الشأن ، وغير قابل للتأويل أو مجرد المناقشة ، وذلك بالإضافة إلى أحاديث الرسول التي أكدت ان الخمر داء وليست دواء - وانها مفتاح كل شر ، ومن شرب الخمر سقاه اللّه من حميم جهنم يوم القيامة . . وبذلك لا يمكن أن تكون الخمر علاجا لأي مرض ، ولا يجوز شرعا التداوي بالخمر ، لأنها من النجاسات والمحرمات على كل البشر ، ولها عقاب أليم ، وعذاب شديد يوم القيامة . ان تعريف الخمر في العقيدة الاسلامية ، هو ان ما كان كثيره مسكرا فقليله حرام ، وكل مسكر خمر ، وكل خمر حرام ، وهذه هي القاعدة الأساسية في تعريف الخمر وهذا يبين لنا مدى سلامة التعريف العلمي الحديث للخمر الذي يؤكد ان كل سائل يحتوي على نسبة معينة من الكحول بشتى أنواعه ومصادره حتى لو كان بنسبة 1 % كما هو الحال بالنسبة للبيرة فإنها تعتبر من المشروبات الروحية المحرمة ، كما في المشروبات الأقوى التي تصل النسبة إلى 20 أو 25 % بينما في الخمور المركزة تصل إلى حوالي 50 % وبعد مضي أكثر من 14 قرنا من الزمان على نزول القرآن الكريم الذي اكد للبشرية جمعاء ، أن للخمر أضرارا طبية سيئة على صحة الانسان ، وأن مخاطرها أكثر من